فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 326

ز - عادة ما يصاحب الإصلاح الإقتصادي إرتفاع معدلات التضخم , والذي ينشأ عن تحرير الأسعار وإلغاء كافة أشكال الدعم وكافة أشكال التدخل الاداري في الأداء السعري , ومن ثم يتعين على الدولة أن تتخذ بعض الإجراءات النقدية , من خلال السياسة النقدية لضبط معدلات التضخم , ومن ثم فمن الأفضل تحرير النظام المالي وإعطاء مزيد من المنافسة بين البنوك , وإستعمال البنك المركزي لأدوات السياسة النقدية التي تعمل بشكل أحسن في ظل نظام مالي متحرر عنه في نظام مالي مقيد , أي أن تحرير النظام المالي يساعد سياسة الإصلاح الإقتصادي الكلي , وبشكل خاص ضبط معدل التضخم (1) .

أي أن هناك الكثير من الأفكار التي جاءت لتوضح أهمية تزامن الإصلاح المالي مع الإصلاح الإقتصادي , ذلك لأن اتخاذ خطوات إصلاح بين أي منهما أسرع من الاخر , من شأنه أن يحدث تشوهات في الاقتصاد الوطني تؤثر بالسلب على عملية الاصلاح الشامل . بحيث أن وجود أي برنامج للإصلاح المالي لايتزامن مع الإصلاح الإقتصادي , يؤدي لبزوغ صعوبات أثناء عملية إصلاح النظام المالي مما يؤدي إلى تأجيل عملية الإصلاح الإقتصادي الكلي .

المبحث الثاني: مشاكل تنفيذ الاصلاح المالي وطرق علاجها:

تواجه عملية الاصلاح المالي بعض الصعوبات التي تنشأ ناجمة بشكل رئيسي نتيجة التحول من نظام مالي مقيد الى نظام مالي يعتمد على قوى السوق , و في غالب الأحيان الدول التي تتجه نحو عملية التحرر المالي تكون غير قادرة على مواجهة المشاكل المالية الناتجة عن عمليات التحررنظرا لعدم تطور نظمها المالية وحداثة عملية التحرر .

المطلب الأول: بعض مشاكل تنفيذ الاصلاح المالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت