فهرس الكتاب
تشير الكثير من الدراسات أن الأسعار السالبة للفائدة يترتب عنها نتائج سيئة عديدة - مما يسوجب تحرير الأسعار الاسمية للفائدة وإزالة الأسقف المفروضة عليها حتى يصبح العائد على المدخرات إيجابيا من الناحية الحقيقية . ولذلك يعتبر تحرير سعر الفائدة من أهم الخطوات في تحرير النظام المصرفي , حيث أن تحديد أسعار الفائدة بشكل إداري , وفي أحيان كثيرة بشكل انتقائي لخدمة أهداف سياسية وليست اقتصادية يعمل على سوء تخصيص موارد البنوك النادرة , وذلك لأن ملكية الدولة للبنوك , بالاضافة إلى وجود مشروعات مملوكة للدولة أدى إلى إقتراض هذه المشروعات بصورة مكثفة من البنوك العمومية بأسعار رخيصة . وغالبا ماتكون هذه المشروعات غير منتجة , مما يعمل على خلق ائتمان جديد دون خلق إنتاج جديد , وبالتالي وجود قوى تضخمية جديدة في المجتمع . لذلك فتحرير أسعار الفائدة وحرية البنوك في توجيه الائتمان يعمل على توجيه أفضل لموارد البنوك .
كما أن تحرير أسعار الفائدة المصرفية يعمل على الحد من الاستهلاك وتشجيع الادخار , خاصة إذا إرتبط ذلك بالسيطرة على معدلات التضخم , فوجود أسعار فائدة حقيقية موجبة يحقق مزيدا من الموارد المالية للبنوك , سواء من الداخل أو من الخارج في حالة تحرير حساب رأس المال مع الخارج , حيث تعمل الفائدة الحقيقية الموجبة على جذب رؤوس الأموال من الخارج سعيا وراء العائد المرتفع على رأس المال . لذلك فتحرير أسعار الفائدة المصرفية من أهم إصلاحات النظام المصرفي وإتاحة الفرصة أمامه ليعمل على تحديد أسعار فائدته المصرفية وفقا لقوى السوق والعرض والطلب على النقود .
المطلب الثالث: تحرير توجيه الائتمان