فهرس الكتاب
يتميز النظام الاقتصادي والمالي الجزائري الذي ساد إلى غاية المصادقة والتطبيق الفعلي لقانون النقد والقرض بالغموض والخلط بين الدائرة الحقيقية والدائرة النقدية حيث أن هذه الأخيرة كانت خاضعة كليا للأولى , وبعبارة أخرى كانت القرارات النقدية تتخذ تبعا للقرارات الحقيقية , وكان كل الاهتمام
(1) القانون 88-06 المادة السابعة .
(2) الطاهر لطرش , تقنيات البنوك ,ديوان المطبوعات الجامعية , الجزائر2001 , ص 196-197 .
ينصب على الكميات المادية فقط ( مستويات الانتاج ) , وقياس فعاليات الاستثمار على هذا الأساس أثبتت نتائجه السلبية خلال الفترات السابقة .
وقد أعتمد قانون النقد والقرض مبدأ الفصل بين الدائرتين الحقيقية والنقدية , ويعني ذلك أن القرارات النقدية لم تعد تتخذ تبعا للقرارات الحقيقية المتخذة على أساس كمي من طرف هيئة التخطيط , بل
أصبحت هذه القرارات تتخذ على أساس الأهداف النقدية التي تتخذها السلطة النقدية إعتمادا على الوضع النقدي السائد وإعتماد مثل هذا المبدأ في قانون النقد والقرض يؤدي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف نذكر منها مايلي:
-إستعادة البنك المركزي لمكانته على قمة هرم النظام المصرفي وإستعادة صلاحياته في تطبيق السياسة النقدية .
-التطهير المالي وإعادة الاستقرار النقدي الداخلي .
-توحيد وظيفة الدينار في الاستعمالات الداخلية .
-رد الاعتبار لسعر الفائدة في السياسة النقدية .
-إزالة التمييز في منح القروض بين المؤسسات العامة والمؤسسات الخاصة .
ب - الفصل بين الدائرة النقدية والدائرة المالية .