فهرس الكتاب
إن نظام التمويل المعتمد قبل الاصلاحات الذي يتبع أسلوبا مركزيا في تخصيص الموارد جعل من البنك المركزي الجزائري قاعدة خلفية لامداد الخزينة بالنقود لتمويل الاستثمارات المسجلة في الخطة مما تسبب في فقدانه لدوره كمركزا فعليا لإحداث العملة والقرض وعدم تمكنه من الاشراف الحقيقي على إدارة السياسة النقدية وتسيير نظام التمويل . وفي ظل هذه الأوضاع لم يكن بمقدور البنك المركزي أن يلعب دورا حاسما في ضبط الأمور لأنه لا يملك الوسائل القانونية لذلك , فكان واجبا أن يعاد الاعتبار للبنك المركزي من خلال قانون النقد والقرض لتسيير وتوجيه السياسة النقدية داخل المنظومة الكلية للسياسة الاقتصادية من أجل تحقيق أهدافها الاقتصادية . وفعلا بمجئ هذا القانون أسترد البنك المركزي دوره كمركز لنظام التمويل بعدما كانت الخزينة تقوم بهذا الدور مما سهل في بلورة الاتجاه الجديد لدور نظام التمويل ومستقبله . وإلى جانب المهام التقليدية التي يتكفل بها البنك كمعهد للاصدار بإنفراده بحق إصدار العملة , وكبنك للبنوك من خلال علاقاته مع البنوك التجارية , وكبنك للحكومة من خلال علاقته مع الخزينة , أصبح يؤدي دورا أساسيا في الدفاع عن قيمة النقود خارجيا وذلك بالعمل على إستقرا ر سعر الصرف . وطبعا هذه المهمة تستدعي منه أن يكون يتحكم بصفة تامة ومستقلة في تسيير وإدارة السوق والسياسة النقديتين .
ج - تشجيع الاستثمار الأجنبي:
إن قانون النقد والقرض يتيح للأجانب تحويل أموالهم إلى الجزائر لتمويل كل الأنشطة الاقتصادية غير مخصصة للدولة أو مؤسساتها أو لأي شخص معنوي مشار إليه بصراحة بموجب نص قانوني وتشير المادة 183 من قانون النقد والقرض إلى أن مجلس النقد والقرض يحدد بموجب نظام يصدره كيفية إتمام هذه التمويلات مع الأخذ بعين الاعتبار حاجات الاقتصاد الوطني في مجال:
-خلق فرص عمالة وترقية الشغل
-تحسين مستوى الاطارات والمستخدمين الجزائريين