فهرس الكتاب
التي يمكن توفرها محليا عن طريق تعبئة مدخرات مختلف القطاعات الوطنية والاصدار النقدي والدين العام الداخلي , أو خارجية تتمثل في الموارد الأجنبية التي تنساب إلى البلاد في شكل قروض ومنح أو إستثمار أجنبي مباشر . ويشير وليد عبد الرحمن صديق أن هناك الكثير من الدراسات الاقتصادية أظهرت هناك علاقة سلبية بين تدفق رأس المال الأجنبي ( القروض الخارجية ) والمدخرات المحلية , وقد سميت في بعض الدراسات بعملية إسترخاء الادخار (1 ) .
تضطر الدول إلى اللجوء إلى وسائل التمويل الخارجي عندما تكون مدخراتها الوطنية غير قادرة على تغطية الاستثمارات حجما ونوعا رغم الاثار القاسية التي تنجم عنها والتي مازال الكثير من الدول تعاني منها لحد الأن , والمعروف أن في غالبية الاقتصاديات الرغبة تتجه نحو دعم المصدر الوطني مع التركيز على أهمية المدخرات في ذلك , والحد من اللجوء إلى المصادر الأخرى , لأن الادخارالوطني يضمن نمو إقتصادي يكون مصحوب باستقرار في الأسعار , في حين اللجوء إلى التمويل بالاصدار النقدي يحمل معه الكثير من المخاطر التي يمكنها أن تهدد الاستقرار الاقتصادي .
وفي هذا الصدد فان الكثير من الدراسات تبرز , أنه عندما يكون هناك نقص في المدخرات الوطنية فإن سياسة التمويل بالعجز من خلال طبع عملة جديدة هي البديل الأكثر إستخداما لتمويل التنمية ولكن يجب استخدامها بحذر وشروط بحيث يكون التضخم في الحدود المقبولة , ويأتي هذا التأكيد من أن"تجنب التضخم في حالة قصور المدخرات إنما يعني الركود الاقتصادي ." ( 2 )
كما أن معظم الدول أدركت الدور الذي يلعبه رأس المال الأجنبي في إحداث وترسيخ ظاهرة التخلف الاقتصادي والاجتماعي بسبب ما فرضه من نوع من التخصص في تقسيم العمل الدولي وإلى
تفجير مايسمى بأزمة الديون الخارجية ومانتج عنها من آثار إقتصادية واجتماعية وسياسية ( 3 ) عانت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ