فهرس الكتاب
في حين أن النظرية الثانية تفترض أن التضخم سوف يزيد من الطلب الاجمالي على السلع والخدمات, ومع بقاء العرض ثابت وغير مرن فإن زيادة الطلب سوف يخلق طلبا إضافيا على السلع البديلة , مما يجبر المستهلكين إلى تأجيل إستهلاكهم الحالي إلى المستقبل حيث يزداد الادخار .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا ما تناولنا ظاهرة التضخم التي تواجه الاقتصاد الجزائري , فإن الاقتصادي الجزائري الأستاذ حسين بن يسعد يشير إلى أن هذه الظاهرة مردها ليس فقط إلى عوامل نقدية فقط بل هي مؤسساتية وهيكلية ( 1) . حيث أن قبل الاصلاح الاقتصادي لعشرية التسعينات كانت هذه الظاهرة أقل حدة بسبب تدخل الدولة في تحديد العديد من الأسعار ودعم أسعار أخرى كمبدأ يطابق الاتجاه الاشتراكي . ولكن بعد الاتفاقيات مع المؤسسات النقدية الدولية والشروع في الاصلاح الاقتصادي المصحوب بتحرير الأسعار بدأ معدل التضخم في إرتفاع مستمر إلى أن وصل حوالي 32% كأقصى حد له عام 1992 , ثم إنخفض عام 1996 ليبلغ نسبة 18.7% , ثم عرف تراجع مهم بلغ 5.7% عام 1997 ليستمر في الانخفاض إلى 2.6% عام 1999 ليصل إلى انحصار قياسي بلغ 0.34 %عام 2000 كأدنى حد
لمعدل تضخم تعرفه الجزائر منذ الاستقلال ( 2 ) .