فهرس الكتاب
يدور النشاط الاقتصادي في أي مجتمع في دائرتين مادية ونقدية , وتتمثل الدائرة المادية في التدفقات السلعية ( العرض الكلي ) أما الدائرة النقدية فإنها تتمثل في التدفقات النقدية ( الطلب الكلي) , وحتى يضمن الاقتصاد الوطني شكل التوازن المالي فيه لابد من تحقيق التعادل بين معدل التغير في كلا التدفقين ( 1 ) , وفي بعض الأوقات يختل التوازن بين التيار النقدي والتيار السلعي داخل الاقتصاد مما يؤدي إلى بروز ضغوط تضخمية أو إنكماشية على مستوى الاقتصاد مما يقتضي تدخل المؤسسات المالية الوسيطة لتحقيق التوازن المالي بالسماح بمرور مايلزم من التدفقات النقدية عن طريقها , وبمعنىأخر فإن المؤسسات المالية تتحمل ثقل العمل الخاص في ربط الدائرتين المادية والنقدية من خلال قدرتها في تعبئة المدخرات واستغلالها بكفاءة ضمن الاطار المرسوم لها وفقا للسياسة المالية والاستثمارية .
تصنف المؤسسات المالية الوسيطة في مجموعتين رئيسيتين , الأولى وسطاء النظام النقدي والثانية الوسطاء غير النقديين , فالنظام النقدي في دوره الوسيط يشتري الأوراق المالية الرئيسية ويخلق النقود ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) عبدالله حسين بركات , مصادر تمويل التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الجمهورية العربية اليمنية ( رسالة دكتوراه غير منشورة مكتبة كلية الحقوق جامعة الأزهر 1985 ) , ص 425
وهو في دوره في إدارة آلية المدفوعات ينقل ودائعه إلى الوحدات المستعدة لإنفاقها , مقابل ذلك يقوم
الوسطاء غير النقديين بدور وسيط فقط في شراء الأوراق المالية وفي خلق حقوق غير نقدية (1) .