فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 326

ولكن إنطلاقا من سنة 1994 (بداية برنامج الاصلاح الاقتصادي لصندوق النقد الدولي ) أصبحت أشباه النقود تحتل المكانة الأولى في هيكل الكتلة النقدية M2 حيث بلغ نصيبها النسبي كمتوسط خلال الفترة ( 1994-2001 ) مقدار 37 %جاءت بعدها العملة في التداول حيث بلغ متوسط وزنها النسبي 30.24% تلتها الودائع الجارية لدى البنوك التجارية بنسبة 26.05% ثم الودائع الجارية لدى الحساب الجاري البريدي والخزينة بنسبة 6.71 % .وهذا يعود ربما إلى تأثير الاصلاحات المصرفية في سلوك المدخرين بالاضافة إلى السياسة النقدية الصارمة التي أدت إلى إمتصاص الفائض النقدي المتداول خارج النظام المصرفي , حيث تم تغيير هيكل أسعار الفائدة فارتفعت أسعار إعادة الخصم إلى أقصى حد

لها عام 1994 فبلغت 15% وأسعار الفائدة على الودائع أصبحت 16.5% في نفس العام وأصبحت بعض عمليات التبادل بين الأفراد والمؤسسات تتم عن طريق البنوك .

ومن الجدول نلاحظ كذلك إحترام السلطات الجزائرية لبنود الاتفاق مع الهيئات النقدية الدولية , فمتوسط معدل نمو الكتلة النقدية بلغ 14.8 % خلال الفترة 1994-1998 لتنخفض هذه النسبة إلى 13% عام 2000 , ويرجع سبب تقلص نمو الكتلة النقدية إلى إتباع الجزائر خلال هذه الفترة

سياسة تخفيض عجز الميزانية , تجميد أجور العمال , و تخفيض العمالة , وتقليص حجم الانفاق العام .

أما إرتفاع الكتلة النقدية M2 عام 2001 إلى 2071.8 مليار دينار جزائري مقابل 1659.2 مليار دينار عام 2000 أي نمو الكتلة النقدية بنسبة 24.9 % إنما يرجع إلى عاملين أساسين هما: الزيادة من الارصدة النقدية الصافية الخارجية ( راجع الجدول 2/8 ) والانطلاق في برنامج الانعاش الاقتصادي الذي أقره رئيس الجمهورية في أفريل 2001 حيث خصص له 7 مليار دولار ( حوالي

جدول رقم ( 2/5 ) :

عرض النقود في الجزائر وفقا

الوحدة: مليار دج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت