فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 326

وبطبيعة الحال فإن الاصلاحات التي جاءت بها القوانين المصرفية عموما وقانون النقد والقرض خاصة كانت تهدف الى وضع حد للتوسع في السيولة المحلية والعملة في التداول بشكل خاص , ورأينا أن بغية تنظيم السيولة والحد من توجيه الأموال الفائضة في أوجه الاستثمار غير المرغوبة أو المضاربات فقد اتخذ بنك الجزائر بعض الاجراءات ومنها تغيير هيكل أسعار الفائدة , حيث زاد سعر الفائدة على الودائع وأصبح18 % في أفريل 1994 .

وحتى يمكن للاصلاحات المصرفية أن تحقق نتائج طيبة , ينبه الباحث إلى أن تمادي النظام المصرفي في توسيعه للتسهيلات الائتمانية إلى الاقتصاد بحجة زيادة الموارد المصرفية الادخارية , سوف لايحقق الغرض منها إذ أن حقيقة لاجدال فيها أن الودائع المصرفية لها تأثيرين متعارضين على الاستقرار الاقتصادي , فمن ناحية تعني زيادتها فاعلية النظام المصرفي في تعبئة المدخرات المحلية الخاصة على حساب الحد من الانفاق الخاص وهو ما يخلق حالة من الاستقرار الاقتصادي ومن ثانية فإن زيادة هذه الودائع إنما تعني زيادة قدرة النظام المصرفي في خلق الائتمان ومن ثم زيادة المعروض النقدي الذي يؤدي في حالة عدم وجود سياسة ائتمانية فعالة وخطة ائتمانية متناسقة مع احتياجات الاقتصاد الوطني , إلى الغاء الأثر الاستقراري المتحقق سابقا .

3-تطور سيولة الاقتصاد M3 في الجزائر:

أما سيولة الاقتصاد M3 التي تضم الكتلة النقدية M2 وكذلك ودائع الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط CNEP فيمكن معرفة تطورها بفضل الجدول رقم (2/9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت