فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 326

ولكن في ظل التحالفات العالمية ,وإنهيار الكتلة الشرقية وهيمنة الكتلة الغربية الرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية على الساحة الدولية بدأت الدول تميل إلى تبني إقتصاد السوق كنموذج للتنمية الاقتصادية مع ظهور حاجة الكثيرمن الدول إلى المساعدة المالية والتقنية من المؤسسات المالية الدولية لإعادة بعث النشاط الاقتصادي بها ,وبدأ يظهر مفهوم واسع للاصلاح الاقتصادي مرتبط خاصة بالمؤسسات النقدية الدولية. وفي هذا الصدد فان المفهوم العام لسياسة الاصلاح الاقتصادي يعني مجموعة الإجراءات التي تتخذها الحكومة وتساهم في تشكيل سلوك النشاط الاقتصادي على أساس آليات السوق الحر , وتتراوح هذه الإجراءات من تحرير الأسعار في قطاع معين ولسلعة معينة إلى بيع وحدات القطاع العام وفقا لما يعرف بالخوصصة .

ويعرف الدكتور محمد ناظم حفني (1) الاصلاح الاقتصادي بأنه عملية تحتوي على تغييرات جذرية

في منهج الدولة السياسي والاقتصادي والاجتماعي بحيث تشتمل هذه السياسة على ديمقراطية سياسية وحرية إقتصادية تؤدي إلى تغيير في سلوك الأفراد ووحدات الانتاج والخدمات .

ويتكون الاصلاح الاقتصادي من شقين من السياسات , الشق الأول يتم على المدى القصير ويسمى بسياسات التثبيت أما الشق الثاني فهو يوصف للا قتصاديات التي تتميز بإختلال داخلي

وخارجي مزمن ويسمى بسياسات التعديل الهيكلي ويتبناه البنك الدولي للانشاء والتعمير بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي , ومع زيادة درجة التنسيق بين دور كلا منهما أدى ذلك إلى إهتمام صندوق النقد الدولي بقضايا جانب العرض التي هي من صميم برامج البنك الدولي . كما أهتم البنك الدولي بقضايا جانب الطلب (الأجل القصير ) ويشار إلى هذه الفلسفة بإتساع نطاق المشروطية , حيث أصبح

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1 ) دكتور / محمد ناظم حفنى , الاصلاح الاقتصادي وتحديات التنمية , 1992 , ص 191 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت