فهرس الكتاب
وقف مع الثوار مدافعا عن بلاده ، وحث على التطوع بصفوف الجيش وامداد الثورة بالإعانات والتبرعات [1] . وتميز له موقفان كانا يسيران في خطين متوازيين هما: مواقفه - وأداءه .
التي دللت على انه اقترب من مواقع الثورة العرابية وساهم في صنع أحداثها في تلك المدة ، ألا انه ظل يمثل الاتجاه الأقرب إلى الإصلاح في صفوف الثوار ، أو بعبارة أدق ظل يمثل الجناح المعتدل في صفوف الثورة العرابية [2] . ويتضح موقفه الاعتدالي عند مناقشة مجلس شورى النواب لمواد الدستور الجديد في السادس والعشرين من أيلول 1881 ،إذ قال (( لقد لبثنا قرون عدة في انتظار حريتنا ، فلا يشق علينا أن ننتظر الآن بضعة شهور ) )، وعندما أصر الاتجاه الثوري في الحركة الوطنية على حق مجلس النواب في مناقشة ميزانية الدولة واقرارها ،عارضت ذلك الدول الأوربية صاحبة الديون على مصر، والمراقبون الماليون الذين يمثلونها في مصر ، وقف عبده والتيار المعتدل إلى جانب استثناء الميزانية من المناقشة في المجلس ، ونجح في جمع عدد من أعضاء المجلس في منزله بتاريخ السابع عشر من شباط 1882 وأقنعهم بضرورة تعديل عدد من المواد كانت محل معارضة المراقبين الماليين الأجانب [3] .
(2) الإمام عبده ، محمد / الأعمال الكاملة ، ج1 ، ص55 .
(3) الإمام عبده ، محمد / الأعمال الكاملة ، ج1 ، ص55 .