فهرس الكتاب
عدها عبده هي (( أن تخلص المحبة للوطن إخلاصا ينبعث عنه السعي بكامل الجهد في التماس ما يعود عليه بالتقدم والنجاح ) ) [1] لا (( الألفاظ ) )المحفوظة ذات المعاني المبتذلة المطروحة ، ولا التأسف وهز الرؤوس والإكثار من التنهدات التي ليست منبعثة عن واعية في القلب ولازمة في الفؤاد تستوجب النهوض لإزالة الضرر والسعي من رفع الملمات [2] ، وشدد على آن (( الإنسان لا ينال الشرف الإنساني والسعادة الحقيقية ... آلا إذا اصلح حال وطنه فتقدمت أبناؤه وتحلت نفوسهم بالمعارف وصفات الكمال ... فاخذ كل واحد حقه ، وأدى الواجب عليه ... وان بدت منفعة لأي منهم تظافر الكل على جلبها ، وان ألمت به ملمة اتحدت قوى الجميع على أبعادها ) ) [3] ، هنا يدعو عبده الفرد إلى التضحية لتحقيق المجتمع المثالي فبتعاون الأفراد جميعهم على بنائه وإصلاحه ، ولا شك آن كل وطني يسره أن يرى بلاده ترتقي إلى المعالي، وهذا يكون (( بتثقيف العقول وتربية الإفهام وحفظ الأبدان ... وربط الجنس برباط المحبة والوداد ) ) [4] . وبدعوته إلى آن تنهض بعبء ألا صلاح المنشود الطبقة الوسطى رأى آن (( مركز النظر في ذلك نبهاء البلاد ، وذوا الشأن فيها ، فعليهم آن كانوا صادقين في الوطنية آن يبذلوا الجهد في طلب ذلك، والقيام بما يلزم ) ) [5] ، نرى من ذلك وبوضوح نظريته الطبقية ،واعتماده الكلي على الطبقة المكافحة الطموحة وهي الطبقة الوسطى التي عن طريقها يمكن آن يتحقق التقدم والرقي وهذا يكون بالتربية والتعليم لتكوين جيل لديه الاستعداد الكامل والمؤهل للتصرف المفيد للبلاد.
(1) الأمام عبده / الأعمال الكاملة ، ج1 ، ص292 .
(2) المصدر نفسه ، ص293 .
(3) المصدر نفسه ، ص289 .
(4) المصدر نفسه ، ص290 .
(5) المصدر نفسه ، ص308 .