الصفحة 128 من 161

لكون الدولة العثمانية هي الوجه السياسي للإسلام الذي يراد تحديثه وتقويته في مواجهة الغرب [1] ، فحرصه على السلطة العثمانية ليس حرصا على نظام سياسي بل كان حرصا منه على الوحدة ألا سلامية لكونها هي السبيل الوحيد لحفظ هذه الوحدة ، لكن هذا لا يمنع أن عبده قد انتقد الدولة العثمانية وطالب بإصلاح أوضاع الخلافة رافضا الاستبداد ، وضمن هذا الإطار فان عبده دعا إلى بقاء الرابطة العثمانية التي تجمع بين الشعوب الخاضعة للحكم العثماني وتعزيزها، ولكن على أساس ألا صلاح الذي ينبغي أن يطول نواحي الحياة الثقافية والاقتصادية والسياسية والعسكرية [2] ومن الوسائل التي برز بها رأي عبده هذا هو اهتمامه بالجامعة الإسلامية لأنه رأى فيها الوسيلة التي تمكن الأمة الإسلامية من الصمود في وجه الدول الأوربية التي كانت ماضية في التوسع بالبلدان العربية وعدها أساس الكفاح من اجل القضاء على الاستعمار والنفوذ الأجنبي [3] وعلى هذا الأساس كافح الشيخ عبده في سبيل الأمة العربية قبل كل شيء وكره النفوذ الأجنبي حتى وصل به الحال أن وصفهم بالشياطين [4] مطالبا بتكوين وإقامة حكومة إسلامية عامة .

أراء الشيخ عبده في بعض المفاهيم والمصطلحات السياسية:-

1.الوطنية:-

(1) برا ونه ، فالتر / الفكرة القومية عند العرب ، ترجمة عن الألمانية ، رضوان السيد ، مجلة (قضايا عربية) ، العدد الرابع ، السنة الخامسة ، سبتمبر 1978 .

(2) الجوراني ، عبد الزهرة مكطوف / المصدر السابق ، ص143 .

(3) محمد زكي / المصدر السابق ، ص 363 .

(4) وحيدة ، صبحي / في أصول المسألة المصرية ، القاهرة ، د .ت ، ص226 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت