الصفحة 150 من 161

13-انخرط الشيخ عبده بالعمل السياسي على الرغم من كرهه له ألا انه وجد نفسه ملزما غير مختار للمساهمة في الثورة العرابية بعد انطلاقها ضد الاحتلال البريطاني فاصبح من قادتها وتحمل بسببها السجن والنفي سنوات عدة بعيدا عن بلده .

14-كانت له طروحات فكرية في المجال السياسي فقد دعا إلى الحكم النيابي والى السلطة المقيدة بالدستور والى ضرورة أن يمارس الشعب دوره في البناء السياسي ووقف ضد الاحتلال الأجنبي وركز على نظريته السياسية وعلى الجامعة الإسلامية وعد الحكم العثماني على الرغم من نواقصه يمثل التجسيد الأخير للاستقلال .

15-يتبين مما تقدم أن ما جاء به الشيخ عبده من نتاج فكري وعلمي لم يأتي من فراغ بل كان وليد ثقافة فلسفية ساهمت في تكوين شخصيته العلمية والعملية ، سوءا كانت ثقافة فلسفية بصورة عامة أو ثقافة فلسفية إسلامية بصورة خاصة ،إذ قام بشرح كتب لكبار الفلاسفة الإسلاميين مثل (تهذيب الأخلاق) لمسكويه و (الإشارات) لابن سينا إضافة إلى العلوم الكلامية والمذاهب الفقهية .

16-استطاع الشيخ عبده أن يشغل بأفكاره طروحاته في المجالات المختلفة جيلا بأكمله ، وعندما وافاه الأجل ترك أرثا فكريا مهما لاسيما في المجال السياسي والتربوي وجاء من بعده طلبته وعلى رأسهم محمد رشيد رضا ليجسدوا أفكاره في الواقع العلمي وليضعوا منهجه التجديدي في إطار اكثر فاعلية بحسب تقبل المجتمع له .

حقًا لقد كان الشيخ عبده واحدا من ابرز المفكرين في عصره ، ودفع طروحاته الفكرية العديد من الباحثين لان يعدونه زعيمًا ومفكرا وفيلسوفا تكمن في أفكاره ما يمكن أن تستنبط منه تحليلات عديدة في مجال الحياة برمتها .

المصادر العربية:-

1.القرآن الكريم .

2.أبو ريه ، محمد / جمال الدين الأفغاني ، القاهرة ، 1906 .

3.أبو النصر ، عمر / زعماء التحرير في الإسلام ، بيروت ، 1986 .

4.احمد ، إبراهيم خليل / تاريخ الوطن العربي المعاصر ، الموصل ، 1987.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت