الصفحة 67 من 161

المثقفون ثقافة إسلامية تقليدية التي ترفض كل تجديد ، والمثقفون ثقافة غربية، ومعظمهم من الجيل الجديد لا ترفض التطور والتغيير بل ترحب بكل جديد في ميداني الفكر والعمل [1] . فالمجتمع المثالي الذي ينشده الشيخ عبده هو (( المجتمع الذي يسوده العقل لا القانون ، ذلك أن المسلم الحق ، هو الذي يعتمد على العقل في شؤون الدنيا والدين ، وما الكافر ألا ذلك الإنسان الذي يغمض عينيه فلا يرى نور الحقيقة ، ولا يقبل اعتماد البراهين العقلية ) ) [2] .

حينما نتحدث عن أي مذهب تربوي يفترض آن يكون مذهبًا في الأخلاق، وهذا أما يسمى بالتربية الخلقية ،إذ يعد الشيخ عبده إن من أهم أهداف التربية هو غرس الفضائل في نفوس الناشئة والأجيال الصاعدة لان هذه الأجيال عرضة للنقص الذي يجب الترفع عنه عن طريق استيفاء ما يمكن استيفاءه من الفضائل ، وحدد عبده هذه الفضائل بالسخاء والعفة والحياء ونحوها [3] .

ودعى إلى ضرورة أن يغرس المعلمون والمربون في نفوس طلبتهم هذه الفضائل لكي يتربى الجيل الجديد على قيم التعقل والتروي وانطلاق الفكر من قيود الأوهام والتحلي بالتواضع والصبر والحلم والشجاعة والإيثار والنجدة والسماحة والصدق والوفاء والأمانة وسلامة الصدر من الحقد والحسد والعفو والرفق والمروءة والحمية وحب العدالة والشفقة [4] .

(1) المحافظة ، علي ، الاتجاهات الفكرية عند العرب في عصر النهضة 1798-1914 ، بيروت ، 1983 ، ص81 .

(2) المصدر نفسه ، ص81 .

(3) العروة الوثقى والثورة التحريرية الكبرى ، المصدر السابق ، ص59 .

(4) المصدر نفسه ، ص 61 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت