الصفحة 69 من 161

وكان مؤمنًا بأن اللغة العربية لغة ضرورية لفهم القرآن ، فدافع عن اللغة الفصحى ضد الهجمات المحلية ، وضد توسيع اللغات الأجنبية على حسابها ، ودعى في الوقت نفسه إلى تجديد اللغة العربية وساهم في تحقيق ذلك [1] . واشار إلى خطورة الدور الذي تقوم به المدارس الأجنبية في البلدان العربية والإسلامية (( واما المدارس الأجنبية على تنوعها ، فاختلاف المذاهب بين المعلمين والمتعلمين في الأغلب يضعف اثر تلك المدارس في التربية العمومية ، فقليل من المصريين من يرغب في تعليم أولاده فيها ، ومن أرسل بولده أليها داوم نصيحته بعدم الالتفات إلى ما يقوله المعلمون فيها حفظًا لاعتقاده ثم أن ذلك يحدث من الاضطراب في طبيعة الفكر والتزلزل في الأخلاق ما يكون ضرره اكثر من نفعه ) ) [2] .

كذلك فهو انتقد الذين أشاروا إلى وجود تأثيرات إيجابية سياسية وتربوية وادبية للمدارس الأجنبية في مصر ، لان مساوئها اكثر من منافعها واشار إلى أنها (( أحدثت بعض النفرة في قلوب المسلمين من رؤساء تلك المدارس وأممهم ) ) [3] ودعا إلى ضرورة الاهتمام بالشخصية العربية الإسلامية وتقويتها لكي تستطيع الوقوف بوجه التيارات الغربية التي تستهدف التشكيك بثقافتها وبقيمها ، ومن هذا المنطلق فقد طالب بضرورة الوحدة الإسلامية كأسلوب مهم لمواجهة أساليب المستعمرين الغربيين ومحاولتهم نشر التفرقة بين صفوف المسلمين ، موضحًا واجب التربية في الوصول إلى هذا الهدف الذي عد التآلف والتوحد بين الأفراد وسيلة للوصول إلى الوحدة الإسلامية مشيرًا إلى أننا:

(1) عليوي ، د.هادي حسن / الاتجاهات الوحدوية في الفكر القومي العربي المشرقي 1918-1952 ، بيروت ، 2000م ، ص26

(2) الإمام عبده ، محمد / الأعمال الكاملة ، ح3 ، ص112 .

(3) المصدر نفسه ، ص122 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت