الصفحة 70 من 161

(( لو كنا متربين لانبث فينا إحساس واحد ، يؤلف بين شعورنا وحاجاتنا ، وحينئذ يحس كل فرد فينا بان عليه وظيفة يؤديها لنفسه وغيره من أفراد جامعته ، فهو أذن يعلم الإنسان من هو ؟ ومن معه ؟ فيتكون من ذلك شعور واحد ، وروابط واحدة هي ما يسمونه بالاتحاد ... الناس في كل الأمم أكفاء في التمثيل ولا نقص في الدنيا ألا من جهة العقول والأخلاق ، وهي لا تكتمل ألا بالتربية ، وما وراء ذلك من العلوم لا يبث فيها غير القلقة والهذيان ) ) [1] . ورأى أن السبب الأساس في تخلف البلدان العربية والإسلامية يكمن في أن القيم التربوية التي تعطيها للطلبة لم تركز على ما في بلادنا من منافع وإمكانات وضرورة أن تحافظ عليها مثلما نحافظ على ممتلكاتنا ، وشعور الإنسان العربي المسلم بأن الأضرار بوطنه هو الأضرار بذاته أيضا ، وضرورة أن يكون الإحساس بالعمل الجمعي هو أقوى من الإحساس بالمصلحة الذاتية [2] .

(1) رضا ، محمد رشيد ، تاريخ الإمام ، ج2 ، ص469 .

(2) الباني ، محمد سعيد / تنوير البصائر ، دمشق ، 1960 ، ص24-25 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت