فهرس الكتاب
- { وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ } [1] .
- { إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } [2] .
لكنَّ النُّحَاة اختلفوا في أيّهما أفضل هل الرفع أم النصب أم الخفض ؟ على ما يبدو لا خلاف بينهم في أنَّ الرفع هو الأصل والأفضل ،لكنَّهم اختلفوا في النصب والخفض ،ففريق منهم كابن هشام رأى أنّ الخفض من النصب والنصب من الرفع ،ومنهم - السُّهَيليّ - رأى أنَّ الخفض نشأ عن الرفع،والنصب عن الخفض ،ومنهم - الدّباج - أجاز الأمرين [3] .
أمّا ابن عصفور فيوضح ذلك الأمر مُعَللًا:"الرفع في هذا الباب أحَسَن من النصب والخفض ،لأنَّه هو الحقيقة وما عداه مَجاز ،ثمّ يليه الخفض لأنَّه إذا خفضت ما بعدها كانت في اللفظ غير عاملة فقرّبت من الأصل ،ثمّ النصب إلا أن يَكون النصب على التمييز لأنَّه في رتبة الرفع" [4]
ويدخل - هُنَا - اسم الفَاعِل في باب الصِّفَة المُشَبَّهَة ،وفي هذه الحالة يبدو أن بينهما تقارضًا،فإعطاء الحَسَنِ الوَجهَ حكم الضَارِبِ الرَجُلَ في النصب ،وإعطاء الضَارِبِ الرَجُلِ حكم الحَسَنِ الوِجْهِ في الجر يشير إلى أمرين:
(1) سورة الصافات: 48 .
(2) سورة المائدة: 4 .
(3) ابن عقيل ، بهاء الدين عبدا لله بن عبدالرحمن ،المساعد على تسهيل الفوائد: دمشق ،دار الفكر ،ط2 ،1982م ،2 / 212
(4) شرح جمل الزّجّاجي: 2 / 31 .