فهرس الكتاب
يقول ابن هشام الأنصاري:"لمعمول الصِّفَة المُشَبَّهَة ثلاث حالات: الرفع على الفَاعِلية،وقال الفارسي: أو على الإبدال من ضمير مستتر الصِّفة ،والخفض بالإضافة، والنصب على التشبيه بالمفعول به إن كان معرفة ،وعلى التمييز إن كان نكرة" [1] .
وفي شرح جمل الزّجّاجي يشترط بعض النُّحَاة كالفارسي في حالة الرفع أن يَكون بدلًا من الضمير الذي في الصِّفة ، إذا كان مُعرّفًا بالألف واللام ،أمّا سيبويه فيخالفه ، ويرى أنَّه فاعل في كل الأحوال ،أمّا إذا كان المعمول مضافًا إلى ضمير مجردًا من أل فعلى أن يَكون فاعلًا ، ولا خلاف في ذلك [2] .
أمّا النصب في القرآن الكريم ، فنحو:
{ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا } [3] .
يقول سيبويه:"فإذا ثنيت أو جمعت فأثبت النون فليس إلا النصب ،وذلك قولهم: هم الطيبون الأخيارَ ،وهما الحسنانِ الوجوهَ ،ومن ذلك قوله تعالى: ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) " [4]
و أمّا الرفع ، فنحو:
قوله تعالى: { وَمَن يَكْتُمْهَا فإنَّه آثمّ قَلْبُهُ } [5]
يقول الألوسي:"وآثمّ صِفَة مُشَبَّهَة" [6] .
ويقول أبو حيان:"وقرأ قوم ( قلبه ) بالنصب ،ونسبها ابن عطية إلى ابن أبي عبلة . وقال مكي: هو على التفسير، يعني التمييز ،ثمّ ضعف من أجل أنَّه معرفة ،والكوفيون يجيزون مجيء التمييز معرفة ،وقد خَرَّجه بعضهم على أنَّه منصوب على التشبيه بالمفعول به" [7] .
وأمّا الجر في القرآن الكريم فهو كثير ، نحو:
- { إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [8] .
(1) أوضح المسالك: 2 / 271 ،وينظر شرح التصريح: 2 / 24 ،وشرح جمل الزّجّاجي: 2 / 29 .
(2) شرح جمل الزّجّاجي: 2 / 29 .
(3) سورة الكهف: 103 .
(4) الكتاب: 1 / 193 .
(5) سورة البقرة: 283 .
(6) روح المعاني للألوسي: 2/396
(7) البحر المحيط: 2 / 357 .
(8) سورة المائدة: 2 .