فهرس الكتاب
4 -إذا رفعت الصفة اسما ظاهرًا فتتبع موصوفها إعرابًا وتعريفًا وتنكيرًا وَيُراعى في تذكيرها وتأنيثها ما بعدها ،ويَكون مفردًا دائمًا [1] .
- { إنَّها بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا } [2] .
ففاقع صِفَة مُشَبَّهَة ،وموصوفها بقرة ،وطابقها في الإعراب ( الرفع ) والتنكير فقط، وخالفها في التذكير والتأنيث .
5 -يجوز تقديم معمول الصفة على الموصوف ،نحو:
- { فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ } [3] .
فَيَوْمَئِذٍ ظَرف لِعَسِيرٌ ، و مُقَدّم على الموصوف [4] .
اسم الفَاعِل المُسْتَمِرّ ( المُلْحَق بالصِّفَة المُشَبَّهَة ) :
ومن الجدير بالذكر أنَّ الصِّفَة المُشَبَّهَة - كما سبق في الجزء الأول - تأتي على ثلاثة أقسام,أحد هذه الأقسام ما جاء على وزني (اسم الفَاعِل واسم المفعول) ،وجاء من قسمين:
الأول: أنّ اسم الفَاعِل يَدُلُّ على الصِّفَة المُشَبَّهَة وثبوتها ، ويعتبر صِفَة مُشَبَّهَة أو ملحقًا بها،وذلك عِنْدَ إضافته إلى فاعله ، و إلا يَكون متعديًا لأكثر من واحد ،وسُمِّيَ ذلك بالقرنية اللفظية،فهو يعمل عمل الصِّفَة المُشَبَّهَة وبشروطها من اعتماد وغيره .
والثاني: دلالة اسم الفَاعِل على معنى الصِّفَة المُشَبَّهَة ،واعتباره صِفَة مُشَبَّهَة أو ملحقًا بها،وذلك عِنْدَ دلالته على الدوام والثبوت دون إضافته ، وسُمِّيَ ذلك بالقرنية المعنوية, وقد تم توضيح الشواهد وآراء النُّحَاة في ذلك في الدراسة الصرفيّة للصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ.
من هُنَا يمكن لاسم الفَاعِل من هذين البابين أن يَعمل عمل الصِّفَة المُشَبَّهَة ،والحديث عن اسم الفَاعِل وعمله ، وما فيه من خلافات بين البصريين والكوفيين حديث طويل .
(1) شرح ابن عقيل: 3 / 194 .
(2) سورة البقرة: 69 .
(3) سورة المدثر: 9 .
(4) الكشّاف: 4 / 647 ، و انظر البحر المحيط: 8 / 372 .