فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 397

وهذه بعض الشواهد التي عمل بها اسم الفَاعِل ( الدال على الصِّفَة المُشَبَّهَة ثبوتًا ) :

- { لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى } [1] ،اعتمد على صاحب حال .

- { فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ } [2] ،جاء مفعولًا به لناسخ .

- { هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ } [3] ،اعتمد على موصوف .

- { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ } [4] ،اعتمد على استفهام .

وهو في الأصل اسم فاعل, واسم الفاعل يَدلّ على التجدد عند النحاة, ولمّا دَلّ على الثبوت جعلوه صِفة مُشَبَّهَة, لكي لا تضطرب قواعدهم, فاسم الفاعل يجاري الفِعْل المُضَارِع, والفِعْل المُضَارع يَدُلّ على التجدد والحدوث, ولا يَحْسُن في اسم الفاعل أن يَدلّ على التجدد لأنَّه مرتبط بالفعل لمُضَارع, ولمّا أَيقنَ البصريون أنَّ قاعدتهم هذه مضطربة في اسم الفاعل عندما وجوده دالا على الثبوت, فسارعوا إلى وضع قاعدة أخرى تَسْتُرُ الخطأ الذي وقعوا فيه, فقالوا: إذا دلّ اسم الفاعل على الثبوت فهو صِفَة مُشَبَّهَة عند ذلك, وفي الحقيقة كصيغة هو اسم فاعل وكمعنى هو اسم فاعل أيضا؛ لأنَّ الكثرة في اسم الفاعل تدلّ على الثبوت.

إضافة الصِّفَة المُشَبَّهَة

مسألة الإضافة في اسم الفَاعِل مسألة خلافية، فهم يُقِرّون أنَّ اسم الفَاعِل إذا أضيف بمعنى الماضي كانت إضافته حقيقية [5] ؛ لأنَّ اسم الفَاعِل لا يعمل ماضيًا، أمّا إذا أُضيف اسم الفَاعِل المراد به الحال أو الاستقبال كانت إضافته لفظية [6] .

وأمّا إضافة الصِّفَة المُشَبَّهَة فهي مسألة خلافية أيضا بين النُّحَاة ،ويمكن تلخيصها على النحو الآتي:

1 -إضافتها تكون لفظية إذا دلّت على الاستمرار:

(1) سورة الأنبياء: 3 .

(2) سورة إبراهيم: 47 .

(3) سورة فاطر: 12 .

(4) سورة الزمر: 36 .

(5) شرح الكافية: 1 / 280 .

(6) المرجع السابق: 1 / 278 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت