فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 397

ذهب جمهور النُّحَاة إِلى أنَّ الفِعْل المُضَارِع أعرب لمشابهته الأسماء ،وهذا لا يوجب حمل كل من الفِعْل المُضَارِع واسم الفَاعِل على الآخر؛لأنَّ هُنَالك أسماء أخرى ما عدا اسم الفَاعِل لا تعمل،مثل: ( اسم التفضيل، اسمي الزمان والمكان،اسم الآلة ،أسماء الأعلام وغيرها) ،فمثلا اسم التفضيل موافق للمضارع في تقابل الحركات والسكنات نحو: (أفتح، يفتح) في تقابل الحركة بحركة والسكون بسكون ، ولكنَّه لا يعمل، ولو كانت المجاراة اللفظية أصلا في العمل لعمل اسم التفضيل،فلماذا يعمل اسم الفَاعِل خاصة من بينها حملا على المُضَارِع ؟ فثبت أنَّه لا يعمل بسبب حمله على المُضَارِع , كما أعرب الفِعْل المُضَارِع حملا على الأسماء، ولكنَّه يعمل بسبب آخر مثل اسم المفعول وصِيَغ المُبالَغَة والمَصْدَر تعمل باتفاق مع أنَّها لا تجاري الفِعْل المُضَارع، والحدث هو سبب العمل في اسم الفَاعِل والصِّفَة المُشَبَّهَة ، كما في المَصْدَر واسم المفعول وصِيَغ المُبالَغَة،فهذا الحدث يوجد في الفِعْل المُضَارِع والماضي على حد سواء.فلا حاجة إلى القول إن الصِّفَة المُشَبَّهَة غير مجارية له ؛ لأَنَّ المجاراة لا أساس لها من الصِّحَة .

ويُلحَظ أنَّ الأمور الأربعة الأولى فيها تَشابه كامل ،أمّا الخامس والسادس ففيهما تشابه واختِلاف .

أجمع النُّحَاة على أنَّ الصِّفَة المُشَبَّهَة وإن شابهت اسم الفَاعِل في أمور فقد خالفته في أمور

أخرى ،وثمة فروق بينهما:

الأول: الفِعل اللازِم والفعل المتعدي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت