فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 397

الصِّفَة المُشَبَّهَة كما أشار كثير من النُّحَاة لا تكون إلا للحاضر ،أي: الماضي المُتَّصل بالزمن الحاضر الدائم، كحَسَن ِالوجهِ ،واسم الفَاعِل يَكون للماضي والحال والاستقبال [1] ،واسم الفَاعِل وإن دلّ على أحد الأزمنة إلا أنَّه قد يَدُلُّ على الثبوت كما سبق ،والصِّفَة المُشَبَّهَة وإن كانت للحاضر أو الماضي المُتَّصل بالزمن الحاضر الدائم - عِنْدَ النُّحَاة - إلا أنَّها في القرآن الكريم تَدُلّ على الماضي وحده، أو تَدُلّ على الاستقبال وحده:

فمن الماضي:

- { فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } [2] .

أي كان ميتًا ثمّ أحياه الله تعالى بفعل ماء السماء [3] .ومن اسم الفاعل:

- { بَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [4] .

يقول الطبري:"باطل ما كانوا مُقيمين من عبادة الأوثان" [5] .

وأمّا دلالتها على الاستقبال فنحو:

{ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ أنَّهم مَّيِّتُونَ } [6] .

وميّت بالتشديد"مَنْ لَم يَمُت وسَيَموت" [7]

السادس: منصوبهما:

(1) شرح التصريح: 2 / 82 ، و انظر أوضح المسالك: 2 / 279 ، و شرح قطر الندى: 279 ، و مغني اللبيب: 458 .

(2) سورة فاطر: 9 .

(3) جامع البيان في تأويل القرآن: 20 / 442 ، و انظر الجامع لأحكام القرآن: 14 / 326 .

(4) سورة الأعراف: 139 .

(5) جامع البيان في تأويل القرآن: 11 / 465 .

(6) سورة الزمر: 30 .

(7) تفسير البغوي: 5 /412, وانظر تفسير القرطبي:15/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت