فهرس الكتاب
الصِّفَة المُشَبَّهَة كما أشار كثير من النُّحَاة لا تكون إلا للحاضر ،أي: الماضي المُتَّصل بالزمن الحاضر الدائم، كحَسَن ِالوجهِ ،واسم الفَاعِل يَكون للماضي والحال والاستقبال [1] ،واسم الفَاعِل وإن دلّ على أحد الأزمنة إلا أنَّه قد يَدُلُّ على الثبوت كما سبق ،والصِّفَة المُشَبَّهَة وإن كانت للحاضر أو الماضي المُتَّصل بالزمن الحاضر الدائم - عِنْدَ النُّحَاة - إلا أنَّها في القرآن الكريم تَدُلّ على الماضي وحده، أو تَدُلّ على الاستقبال وحده:
فمن الماضي:
- { فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } [2] .
أي كان ميتًا ثمّ أحياه الله تعالى بفعل ماء السماء [3] .ومن اسم الفاعل:
- { بَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [4] .
يقول الطبري:"باطل ما كانوا مُقيمين من عبادة الأوثان" [5] .
وأمّا دلالتها على الاستقبال فنحو:
{ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ أنَّهم مَّيِّتُونَ } [6] .
وميّت بالتشديد"مَنْ لَم يَمُت وسَيَموت" [7]
السادس: منصوبهما:
(1) شرح التصريح: 2 / 82 ، و انظر أوضح المسالك: 2 / 279 ، و شرح قطر الندى: 279 ، و مغني اللبيب: 458 .
(2) سورة فاطر: 9 .
(3) جامع البيان في تأويل القرآن: 20 / 442 ، و انظر الجامع لأحكام القرآن: 14 / 326 .
(4) سورة الأعراف: 139 .
(5) جامع البيان في تأويل القرآن: 11 / 465 .
(6) سورة الزمر: 30 .
(7) تفسير البغوي: 5 /412, وانظر تفسير القرطبي:15/ 254.