فهرس الكتاب
منصوب الصِّفَة المُشَبَّهَة لا يَتقدَّم عليها ،فلا يُقَال: زيدٌ وجهَهَ حَسَنٌ بنصب الوجه، أمّا اسم الفَاعِل فإنَّه يجوز تقديمه عليه نحو: زيدٌ أباه ضاربٌ ،وتعليل ذلك في شرح التصريح:"لضعف الصِّفة ،لكونها فرعًا عن فرع ،فإنَّها فرع عن اسم الفَاعِل الذي هو فرع عن الفِعل، بخلاف اسم الفَاعِل فإنَّه قوي ،لكونه فرعًا عن أصل ،وهو الفِعل" [1] .
فاسم الفَاعِل جاز تقديم منصوبه ،لأنَّ منصوبه مفعول به ،ومنصوب الصِّفة تمييز فلا يجوز التقديم هُنَا ،أمّا إذا كان معمول الصفة شبه جملة ،جاز التقديم في القرآن الكريم ،نحو:
- { إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } [2] .
- { وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ } [3] .
السابع: تُخالِف فعلها فتنصب مع أنّ فعلها قَاصِر [4] ،نحو: زيدٌ حسنٌ وجهَهَ ،أمّا اسم الفَاعِل فإنَّه لا يخالف فعله في العمل ،مع أنَّ الصِّفَة المُشَبَّهَة قد يَكون منصوبها على التمييز وعلى التشبيه بالمفعول به ،فتكون - هُنَا - كاسم الفَاعِل .
الثامن: الإضافة إلى الفَاعِل:
لا يجوز إضافة اسم الفَاعِل إلى فاعله ،أمّا الصِّفَة المُشَبَّهَة فيجوز ،بل يُستحسَن إضافتها إلى فاعلها المعنوي وجره بالإضافة [5] ،نحو:
- { إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [6] .
- { عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى } [7] .
(1) شرح التصريح: 4 / 82 .
(2) سورة الحج: 17 .
(3) سورة البقرة: 49 .
(4) شرح التصريح: 2 / 83 ، و انظر شرح شذور الذهب: 398 ، و مغني اللبيب: 459 .
(5) شرح التصريح: 2 / 83 ، و انظر شرح قطر الندى: 279 .
(6) سورة الأنفال: 52 .
(7) سورة النجم: 5 .