فهرس الكتاب
أمّا إذا أُريد باسم الفَاعِل الدِّلالَة على الثبوت ( كدلالة الصِّفَة المُشَبَّهَة ) ،فعِنْدَ ذلك يجوز إضافة اسم الفَاعِل المستمر إلى مرفوعه ؛لأنَّه أصبح مُلْحَقًا بالصِّفَة المُشَبَّهَة و دالًا على الثبوت والاستمرار، حتى وإن كان فعله مُتَعَدِيًا لواحد ،يقول ياسين:"اسم الفَاعِل إذا قُصِد به الثبوت جازت إضافته لمرفوعه إن كان قاصرًا اتّفاقًا ،أو من متعدٍ لواحد على خلاف ،أمّا إذا كان مُتَعَدِيًا لأكثر من واحد فأطلقوا أنَّه لا يجوز" [1] .
- { غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ } [2] .
التاسع: الفصل بينهما وبين معمولهما:
لا يَجوز الفصل بين الصِّفَة المُشَبَّهَة ومعمولها عِنْدَ الجمهور [3] ،فلا يجوز:"زيدٌ حَسَنٌ في الحرب وجهُهُ"،رفعًا أو نصبًا ،وأمّا اسم الفَاعِل فيجوز الفصل بينه وبين معموله ،نحو:"زَيدٌ ضَارِب في الدَارِ أبوه عمرًا".
العاشر: أنَّه"يجوز إتباع مجروره على المحل ،ويحتمل أن يَكون منه ما قرأه"يزيد بن
قطيب { وَجَاعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسِ} [4] بالخفض عطفًا على اللفظ" [5] ،ولا يجوز"هو حسن الوجهِ والبدنَ"بجر الوجه ونصب البدن ،خلافًا للفرّاء ،أجاز"هو قويُّ الرّجلِ واليدُ"،برفع المعطوف،وأجاز البغداديون إتباع المنصوب بمجروره في البابين" [6] .
(1) حاشية على شرح الفاكهي: 2 / 149 .
(2) سورة غافر: 3 .
(3) مغني اللبيب: 460 ، و انظر همع الهوامع: 2 / 98 ، و شرح التصريح: 2 / 83 .
(4) سورة الأنعام: 96 .
(5) الجامع لأحكام القرآن: 7 / 45 .
(6) مغني اللبيب: 460 .