فهرس الكتاب
الخامس عشر: تأنيث الصِّفَة المُشَبَّهَة يَكون بطريقتين:الأولى: تاء التأنيث ،نحو:
- { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً } [1] .
الثانية: ألف التأنيث ،نحو:
- { وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ } [2] .أمّا اسم الفَاعِل فلا تدخله ألف التأنيث ،فلا يَكون مؤنثًا إلا بتاء التأنيث ،نحو:
- { وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا } [3]
3 -الدِّراسة الدِّلاليّة
أ- الصِّفَة المُشَبَّهَة ما بين الثبوت والحدوث
مَسألة الثبوت والحدوث مسألة خِلافية بين النُّحَاة ، ومسألة الحدوث والثبوت مسألة مشتركة بين اسم الفَاعِل والصِّفَة المُشَبَّهَة و صِيَغ المُبالَغَة ، وكان لا بُدَّ من تناول الحدوث والثبوت في اسم الفَاعِل ، ومن ثمّ تناولها في الصِّفَة المُشَبَّهَة؛ لأَنَّ النُّحَاة اختلفوا وخلطوا كثيرا بين اسم الفَاعِل والصِّفَة المُشَبَّهَة في الدِّلالَة على الحدوث والثبوت.
فاسم الفَاعِل هو اسم مشتق، يَدُلُّ على معنى مجرد، وهو:"ما دَلَّ على الحدث والحدوث وفاعله" [4] ، أمّا الدِّلالَة على معنى الحدوث"تخرج الصِّفَة المُشَبَّهَة واسم التفضيل: كظريف وأفضل؛فإنهما اشتقا لمن قام به الفعل، لكن على معنى الثبوت، لا على معنى الحدوث" [5] .
فاسم الفَاعِل اسم مشتق يَدُلُّ على فاعل الحدث وجرى مجرى الفعل في إفادة الحدوث، فإذا قيل: (قارئ) ، فتلك الصّيغَة دَلَّت على أمرين: الحدث، وهو القراءة، والفَاعِل وهو الذي يقوم بالقراءة
(1) سورة إبراهيم: 24 .
(2) سورة الأعراف: 108 .
(3) سورة الكهف: 42 .
(4) أوضح المسالك: 2/248.
(5) الأنصاري ،ابن هشام ،جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف ،شرح شذور الذهب: تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ص386.