فهرس الكتاب
و جاء في البحر المحيط:"و عَبّر بضَائِق دون ضَيّق للمناسبة في اللفظ مع تارك ،وإن كان ضيّق أكثر استعمالًا؛ لأنَّه وصف لازم ، و ضَائِق وصف عارض ، و يقول الزَّمَخْشَري: (فإن قلت) : لِمَ عَدَل عن ضَيّق إلى ضَائِق ؟ ( قلت ) : ليَدُلّ على أنّ ضيّق عارض غير ثابت؛ لأَنَّ الرسول صلى الله عليه و سلم كان أفسح الناس صدرًا" [1] ,وفي التصريح:"أنك إذا أردت ثبوت الوصف قلت ( حَسَنٌ ) ولا تقول ( حَاسِنٌ ) , وإن أردت حدوثه قلت ( حَاسِنٌ ) ولا تقول ( حَسَنٌ ) " [2] .
والصِّفَة المُشَبَّهَة في القرآن الكريم تَدُلّ على الثبوت - كما سبق - كما أنَّها تَدُلّ على التجدد بتحويلها إلى اسم الفَاعِل كما ذكر النُّحَاة, ولكنّ الصِّفَة المُشَبَّهَة تَدُلّ على التجدد والحدوث دون تحويلها إلى اسم الفَاعِل.
1 -تَدُلّ على الماضي وحده ، و بذلك فهي لا تَدُلّ على الثبوت والاستمرار .
- { فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } [3] .
2 -تَدُلّ على الاستقبال:
- { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ أنَّه م مَّيِّتُونَ } [4] .
يَقول البَغوي:"إنّك ميّت، أي سَتموت، وإنهم ميّتون، أي سيموتون ، قال الفرّاء والكسائي: المَيّت - بالتشديد - من لم يَمُت و سَيَموت ، و المَيْت- بالتخفيف- من فارقته الروح" [5] .
و جاء في القرطبي:
(1) البحر المحيط: 6 / 378 .
(2) شرح التصريح: 2 / 82 .
(3) سورة فاطر: 9
(4) سورة الزمر: 30 .
(5) معالم التنزيل:7/118.