فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 397

و الغالب في هذا الوزن هو الدِّلالَة على الثبوت ، فيَكون صِفَة مُشَبَّهَة ، وقد يُفهَم منه معنى المُبالَغَة ، كما قال القالي ، ويُفهَم منه معنى المُبالَغَة إذا كان موصوفًا .

قوله تعالى: { إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا } [1]

فوصف الخِطأ بالكبير قد يفهم منه المُبالَغَة ، وقد اختُلِف في قراءتها ، فقرأ أهل المدينة: بفتح الخاء و الطاء ( خَطَأ ) ، وقرأ أهل مكة: بفتح الخاء و الطاء مع المد ( خَطَاء ) ، إلا أنّ بعضهم زعم أنّ الخِطْء بكسر الخاء و سكون الطاء في القراءة أكثر [2] ، فالخِطء الكبير فيه المُبالَغَة، والمعنى: الذنب العظيم [3] , وإنْ دَلّت على المُبالَغَة فهي صِفَة مُشَبَّهَة, وقد سبق أنّ أَفْعَل مختص بالصِّفَة المُشَبَّهَة, وقد جاءت للدِّلالَة على المُبالَغَة في ( ألدّ الخصام) , فهي تعني المبالغ في خصومته.

أمّا في القرآن الكريم فقد ورد هذا الوزن من الأبواب الآتية:

أ - فَعَلَ - يَفْعَلُ .

قوله تعالى: { قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ } [4]

(1) سورة الإسراء: 31 .

(2) جامع البيان في تأويل القرآن: 17/437 ، وانظر تفسير البغوي: 5/90 .

(3) ابن كثير ، أبو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي ، تحقيق: سامي بن محمد سلامة ، تفسير القرآن العظيم،ط1 ، دار طيبة للنشر و التوزيع ، 1999م ، 5/72 .

(4) سورة الأحقاف: 9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت