فهرس الكتاب
ومن اللفيف ، نحو:
قوله تعالى: { إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } [1]
7 -فُعْلٌ و فُعُلٌ .
يُبْنَى فُعْل و فُعُلٌ من الفِعل اللازِم الثلاثي - ضمًا و فتحًا و كسرًا - و قد يتناوبان ، فيأتي فُعْلٌ على فُعُل، نحو: جُنْبٌ و جُنُبٌ و العكس [2] ، ومما ورد في القرآن الكريم كدليل على تناوب الوزنين السابقين قوله تعالى:
{ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا } [3]
حيث يُلْحَظ أنّ ( نُكْر ) وردت بالسكون على الكاف ، كما وردت بالضم في موضعين من قراءة واحدة ، وهذا دليل واضح على أنّهما يتناوبان ، يقول أبو حيان:"قرئ ( نُكْرًا ) بضمتين (نُكُرا) ، وهو المُنْكَر ، وقيل: النكر أقل من الأمر ، لأَنَّ قتل النفس الواحدة أهون من إغراق أهل السفينة" [4] ، ويقول العكبري:"نُكُرٌ بضم النون و الكاف ، و بإسكان الكاف ، وهو صفة بمعنى منكر، ويقرأ بضم النون و كسر الكاف و فتح الراء على أنَّه فِعْلٌ لم يسمَّ فاعله" [5] .
و ما ورد في القرآن الكريم من هذين الوزنين قليلة ، فهي سبعة ألفاظ على فُعْل و ثمانية على فُعُل.
أمّا فُعْل فقد ورد في القرآن الكريم من الأبواب الآتية:
أ - فَعُلَ - يَفْعُلُ .
قوله تعالى: { لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا } [6]
و قد سبق الحديث عن قراءتها و تناوبها مع ( فُعُل ) ، أمّا عن بابها فيقول ابن منظور:"نَكُرَ الأمر بالضم ، أي: صَعُبَ و اشْتَدَّ" [7] .
ب - فَعَلَ - يَفْعُلُ .
قوله تعالى: { وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ } [8]
(1) سورة النساء: 43 .
(2) المزهر للسيوطي:2/5 ، وانظر الكتاب: 3/630 .
(3) سورة الكهف: 74 .
(4) البحر المحيط: 6/65 .
(5) إملاء ما من به الرحمن: 3/134 .
(6) سورة الكهف: 74 .
(7) لسان العرب: مادة ( نكر ) .
(8) سورة التوبة: 42 .