فهرس الكتاب
يقول ابن منظور:"سَرَبَ يَسْرُبُ سُرُبًا و سَرَبَ في الأرض يَسْرُبُ سُرُوبًا ذهب ... واتخذ سبيله في البحر سربًا ، أي سبيل الحوت ، طريقًا لنفسه ... ويجوز أن يَكون مَصْدَرًا ، يَدُلُّ عليه اتخذّ سبيله في البحر ، فيَكون المعنى نَسِيا حوتهما ، فجعل الحوت طريقه في البحر ، ثمّ بيّن كيف ذلك،فكأنَّه قال: سَرِبَ الحوت سَرَبًا ، وقال المُعْتَرِض الظَّفَرِي في السرب طريقًا" [1] ، وقال الجمهور: بقي موضع سلوكه فارغًا ، وقال قتادة: ماء جامد ، وعن ابن عباس: حجرًا صلدًا" [2] ،ف (سربًا) من باب فَعَلَ ، يقول الأَصْفَهاني:"السرب الذهاب في حدور ، والسرب المكان المنحدر ، يُقَال: سَرَبَ سَرَبًا و سروبًا ، وسرب على تصور الفعل من فاعله ، والسرب على تصور الانفعال منه" [3] ."
ومنه قوله تعالى أيضًا:
{ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ } [4]
جاء في لسان العرب:"حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ ، أي: قضى, و حَكَمَ له و حَكَمَ عليه ، و الحُكْمُ القضاء بالعدل" [5] ، ويقول الأَصْفَهاني:"الحكم للواحد و للجمع" [6] ، و أمّا ابن عاشور فيقول:"والحَكَم بفتحتين الحاكم الذي يُرضى للحكومة بغير ولاية سابقة ، وهو صِفَة مُشَبَّهَة مشتقة من قولهم: حَكّموه فحكم" [7] , يقول الألوسي:"الحَكَم أبلغ من الحاكم لا مساوٍ له كما نقل الواحدي عن أهل اللُغَة،وعللّ بأنَّه صِفَة مُشَبَّهَة تفيد بثبوت معناها و لذا لا يوصف به إلا العادل أو من تكرر منه الحكم" [8] .
ج - فَعَلَ - يَفْعِلُ .
(1) لسان العرب: مادة ( سرب ) .
(2) البحر المحيط: 6/145 .
(3) المفردات في غريب القرآن: 1/229 .
(4) سورة النساء: 35 .
(5) لسان العرب: مادة ( حكم ) .
(6) المفردات في غريب القرآن: 1/127 .
(7) التحرير و التنوير: 5/45 .
(8) تفسير الألوسي: 8 / 8 .