فهرس الكتاب
يقول ابن منظور:"وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ، وهو الشَديد المُلوحة و المَرارة مثل ماء البحر، وقد أَجَّ الماء يَؤُجُ أجوجًا" [1] ، وقال الشنقيطي:"أُجَاجٌ: صِفَة مُشَبَّهَة أيضًا من قولهم: أجَّ الماء يَؤُجُ أجوجًا فهو أجاج ، أي: مِلْحٌ مُرّ، فالوصف بكونه أجاجًا يَدُلُّ على زيادة المَرارة على كونه مِلْحًا،والعلم عِنْدَ الله" [2] ، أمّا الأَصْفَهاني فيقول:"أي: شَديد المُلوحة و الحرارة من قولهم: أجيج النار" [3] .
ج - فَعِلَ - يَفْعَلُ .
قوله تعالى: { إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } [4] .
ولم يَأتِ على فَعِل إلا هذا اللفظ ، وهو من أبنية المُبالَغَة كما سبق ، يقول الزَّمَخْشَري:"عُجَاب بَليغٌ في العَجب ، وقُرِئ عُجّاب بالتشديد ، وهو أبلغ من المخفّف" [5] ، يقول ابن منظور:"عَجِبَ منه يَعْجَبُ عَجَبًا ، وعُجَاب: النظر إلى شيء غير مألوف و لا معتاد" [6] وسيأتي الحديث عنه في الدراسة الصرفيّة لصِيَغ المُبالَغَة.
14 -فَيْعَلٌ .
يرى الصرفيون أنّ فَيعِل - بكسر العين - لا يَكون إلا من الأجوف الواوي و اليائي ، نحو: سيّد وبيّن ، أمّا فَيْعَل - بفتح العين - لا يَكون إلا من الصحيح كفيصل و صيرف, يقول الرضيّ:"فَيعِل - بكسر العين ...سيّد وهيّن وليّن، ونحو هذا، وهذا بناء يَخْتَص به المعتل ولا يكون في الصحيح ,كما يَخْتَص الصحيح بفيعَل مفتوحة العين نحو صَيْرَف وحَيْدَر، وهو كثير [7] ."
وأمّا في القرآن الكريم فورد في مثال واحد على فَيْعَل - بفتح العين - في قوله تعالى:
(1) لسان العرب: مادة ( أجج ) .
(2) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: 6/66 .
(3) المفردات في غريب القرآن: 1/10 .
(4) سورة ص: 5 .
(5) الكشاف: 4/73 ، وانظر البحر المحيط: 8/385 .
(6) لسان العرب: مادة ( عجب ) .
(7) شرح الشافية: 1/149 .