الصفحة 23 من 30

فَبِالْحَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ؛ رَدُّوْا الْرِّسَالَةَ الْرَّ بَّانِيةِ، وَحَارَبُوا نَبِيَّهُ.

وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّه ِ فَقَالَ لِيَ النَّبيُّ: - صلى الله عليه وسلم - يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَرْتَه بأُمِّهِ إنَّكَ امْرُؤٌ فِيْكَ جَاهِلِيَّةٌ. رواه البخاري [1] ومسلم [2] وَفِي لَفْظٍ (إنَّ فِيْكَ لَحَمِيَّةً)

الْنَّوْعُ الْرَّابِعُ: الْغَضَبُ للدِّيْنِ بِمَا يُخَالِفُ الْوَحْيَين.

عَنْ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسَولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَ أَنَ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ لاَ يَغْفِرُ الله ُ لِفُلاَنٍ فَقَالَ الله ُ: مَنْ ذَا الذي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لاَ أَغْفِرَ لِفُلاَنٍ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلاَنٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3] .

قُلْتُ: فَكَانَ غَضَبُهُ عَلَى الْرَّجُلِ للهِ؛ لَمَّا لَمْ يَتْرُكْ مَعْصِيَةَ اللهِ؛ فَأَغْضَبَ الْمَوْلَى؛ لأَنَّهُ تَعَدَى؛ فَحَكَمَ عَلَى اللهِ بِلاَ عِلْمٍ.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: - رضي الله عنه - قَالَ ,كَلِمَةً أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ [4] .

وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاح ٍ رَحِمَهُ اللهُ: مَا أَبْكَى العَالِمَ كَغَضْبَةٍ؛ غَضِبَهَا أَحْبَطَتْ عَلَيْهِ عَمَلَ خَمْسِيْنَ سَنَةً

قُلْتُ: وَقَدْ يَسْتَحِلُّ بَعْضُ الْغَاضِبِيْنَ للهِ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْعُصَاه مَا حَرَمَهُ الله ُ؛ وَحُجَّةُ الْغَضْبَان؛ أنَّهُ غَضِبَ للرَّحْمَن.

(1) البخاري رقم29ج1ص52

(2) مسلم رقم 3139ج8ص479

(3) سبق تخريجه.

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت