فهرس الكتاب
1233 - (طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ) : خَرَجْنَا وَفْدًا إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بِيعَةً لَنَا فَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَتَمَضْمَضَ ثُمَّ صَبَّهُ لنا فِي إِدَاوَةٍ وقال: (( اخْرُجُوا فَإِذَا أَتَيْتُمْ أَرْضَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ وَانْضَحُوا مَكَانَهَا بِهَذَا الْمَاءِ وَاتَّخِذُوهَا مَسْجِدًا ) )قُلْنَا: إِنَّ الْبَلَدَ بَعِيدٌ وَالْحَرَّ شَدِيدٌ وَالْمَاءَ يَنْشُفُ فَقَالَ: (( مُدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا طِيبًا ) )فَخَرَجْنَا حَتَّى
- [207] - قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَكَسرْنَا بِيعَتَنَا ثُمَّ نَضَحْنَا مَكَانَهَا وَاتَّخَذْنَاهَا مَسْجِدًا فَنَادَيْنَا فِيهِ بِالْأَذَانِ وَالرَّاهِبُ رَجُلٌ مِنْ طَيِّئٍ فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ دَعْوَةُ حَقٍّ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ تَلْعَةً مِنْ تِلَاعِنَا فَلَمْ نَرَهُ بَعْدُ. للنسائي [1] .
(1) النسائي 2/ 38 - 39. قال الزيلعي في نصب الراية 1/ 77: َذَكَرِ عَبْدُ الْحَقِّ فِي"أَحْكَامِهِ"حَدِيثَ طَلْقٍ هَذَا، وَسَكَتَ عَنْهُ، فَهُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُ عَلَى عَادَتِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي"كِتَابِهِ"فَقَالَ: إنَّمَا يَرْوِيهِ قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ، وَقَدْ حَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ"عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ لَيْسَ مِمَّنْ يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ. وَوَهَّنَاهُ وَلَمْ يُثْبِتَاهُ، وصححه الألباني في «الثمر المستطاب» 1/ 494.