8522 - ثوبان: كنتُ قائمًا عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فجاءَ حبرٌ من أحبارِ اليهودِ، فقالَ: السلامُ عليك يا محمدُ، فدفعته دفعةً كاد يصرعُ منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلتُ: ألا تقولُ يا رسولَ الله؟ فقال اليهوديُّ: إنما ندعوه باسمهِ الذي سماه به أهلُهُ، فقالَ - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ اسمي محمدٌ الذي سماني به أهلي ) )، فقالَ اليهودُّ: جئتُ أسألُكَ، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أينفعكَ شيءٌ إن حدثتك؟ ) )قالَ أسمع بأذني، فنكث - صلى الله عليه وسلم - بعودُ معه، فقالَ: (( سل ) )، قالَ اليهوديُّ: أين يكونُ الناسُ يوم تُبَدَّلُ الأرضُ غير الأرض والسمواتُ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (( في الظلمة دون الجسرِ ) )، قال: فمن أولُ الناسِ إجازةً؟ فقالَ: (( فقراءُ المهاجرينَ ) )، قال اليهوديُّ: فما تحفتهم حين يدخلونَ الجنةَ؟ قالَ: (( زيادةُ كبدِ النون ) )، قالَ: فما غذاؤهم على أثرها؟ قالَ: (( ينحرُ لهم ثورُ الجنةِ الذي كان يأكلُ من أطرافها ) )، قالَ: فما شرابُهم عليه؟ قالَ: (( من عينٍ فيها تسمى سلسبيلا ) )، قال: صدقت، قالَ: وجئتك أسألكَ عن شيءٍ لا يعلمه أحدٌ إلا نبيٌ أو رجلٌ أو رجلانِ، قالَ: (( ينفعكَ إن حدثتك ) )قال: (( أسمع بأذني ) )، قال: جئتُ أسألكَ عن الولدِ، قال: (( ماءُ الرجلِ أبيضٌ وماء المرأة أصفرٌ، فإذا اجتمعا فعلا منىُّ الرجل منىَّ المرأة ذكرًا بإذنِ الله وإذا علا منىُّ المرأةِ منىَّ الرجلِ أنثا بإذن الله ) )قال اليهوديُّ: صدقتَ، وإنك لنبيٌ، ثم انصرفَ، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه ومالي علمٌ بشيءٍ منه حتى أتاني الله به ) ). لمسلم [1] .
(1) مسلم (315) .