فهرس الكتاب
1929 - أبو هُرَيْرَةَ: لَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَحَدَّثْتُهُ أنْ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ(مصيخة) [1] يَوْمَ الْجُمُعَةِ حين تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَفِيهِا سَاعَةٌ لَا يوافقها عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ الله شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ )). قَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ. قُلْتُ: بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَقَرَأَ التَّوْرَاةَ فَقَالَ: صَدَقَ - صلى الله عليه وسلم -. ثم لقيت عبد الله بْنَ سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ وقوله: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ. فقَالَ: كَذَبَ كَعْبٌ. قُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ
- [318] - التَّوْرَاةَ فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَالَ: صَدَقَ كَعْبٌ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: أَيَّة سَاعَةٍ هي؟ فَقُلْتَ: أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تكنَّ عَنيِّ. فَقَالَ: هِيَ (آخِرُ) [2] سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ، وَقَدْ قَالَ - صلى الله عليه وسلم: (( لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي ) )وَتِلْكَ السَّاعَةُ لا يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ: ألم يَقُلْ - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ؟ ) )فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ.
لمالك، وأصحاب السنن [3] .
(1) في (أ) : مصخية، وما أثبتناه من مالك، وفي أبي داود: وصيخة.
(2) ساقطة من (ب) .
(3) رواه أبو داود (1046) ، والترمذي (491) ، وقال: حسن صحيح، والنسائي 3/ 89 - 90، ورواه البخاري (935) ، ومسلم (852) مختصرًا.