2357 - أنسُ: مات ابن لأبي طلحة من أمِّ سليم فقالت لأهلها: لا تحدِّثوا أبا طلحة حتى أكون أنا أحدِّثهُ، فجاء فقرَّبت إليه عشاءه، فأكل وشرب، ثمَّ تصنعت له أحسن ما كانت تصنع، فوقع بها، فلمَّا رأت أنه قد شبع قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريتهم أهل بيتٍ فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، فغضب، وقال: تركتيني حتى تلطَّخت، ثمَّ أخبرتيني بابني، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما كان، فقال - صلى الله عليه وسلم - (( بارك الله في ليلتكما ) )فحملت، فكان - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ وهي معه، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقًا، فدنا من المدينة فضربها المخاض، فاحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق النبي - صلى الله عليه وسلم -
- [393] - يقولُ أبو طلحة: إنَّك لتعلمُ يا ربِّ إنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرجَ وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبستُ بما ترى، تقولُ أمُّ سليم: يا أبا طلحة ما أجدُ الذي كنت أجد، فانطلق فانطلقنا وضربها المخاضُ حين قدما، فولدت غلامًا، فقال: يا أنسُ لا يرضعهُ أحدٌ حتى تغدو به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا أصبح احتملته فانطلقتُ به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصادفته ومعه ميسمٌ، فلما رآني قال: (( لعل أمَّ سليم ولدت، قلتُ: نعم فوضع الميسم وجئت به فوضعه في حجره ودعا بعجوةٍ من عجوة المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت، ثمَّ قذفها في في الصبَّيِّ، فجعلَ الصَّبيُّ يتلمظُها، قال - صلى الله عليه وسلم: (( انظروا إلى حبِّ الأنصار التمر فمسح وجهه وسمَّاهُ عبد الله ) ). للشيخين، وأبي داود، بلفظ مسلم [1] .
وفي رواية: قال ابن عيينة: قال رجل من الأنصار: فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن.
(1) البخاري (1301) ، ومسلم (2144) بعد حديث (2457) ، وأبو داود (4951) .