فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 10481

2660 - مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي، وَعَنْ أُمِّي، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أُمَّهُ الَّتِي وَلَدَتْهُ، قَالَ قَالَتْ: عَائِشَةُ أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي، وَعَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي النَّبِيُّ فِيهَا عِنْدِي انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَاضْطَجَعَ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ رَيْثَمَا ظَنَّ أَنْي قَدْ رَقَدْتُ، وأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَفَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا، فَخَرَجَ، ثُمَّ أَجَافَهُ رُوَيْدًا، وجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي، وَاخْتَمَرْتُ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ إِلاَّ أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: (( مَا لَكِ يَا(عَائِشُ) [1] (حَشْيَا) [2]

رَابِيَةً )) قُلْتُ: لا شَيْءَ قَالَ: (( لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) )، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَأَخْبَرْتُهُ، فقَالَ: (( فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي ) )، قُلْتُ: نَعَمْ فَلَهَذَنِي فِي صَدْرِي لَهْذَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَالَ: (( أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ الله عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ) )، قَلَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ الله قال: نَعَمْ، قَالَ: (( فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ، فَنَادَانِي فَأَخْفَاهُ مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ وأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، وكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي ) )، فَقَالَ: (( إِنَّ رَبَّكَ يأمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ) )، قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: (( قولي [3] السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ الله الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله لَلاحِقُونَ ) ). لمسلم، والنسائي [4] .

(1) في الأصل: عائشة، والصواب ما أثبتناه من التخريج.

(2) في الأصل: خشي، والصواب ما اثبتناه من مصادر التخريج ..

(3) في «الأصل» قو، والصواب ما أثبتناه من مصادر التخريج.

(4) مسلم (974) 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت