فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 10481

3710 - أبو الطفيل: أن الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم، وكانت قدر ما تقتحمها العناق وغير مسقوفة، وإنما تسدل عليها ثيابها سدلًا، والركن الأسود موضوع على سورها، وكانت ذات ركنين كهيئة الحلقة، وانكسرت سفينة قرب جدة، فأخذ قريش خشبها (ورميًّا) [1] نجارًا كان فيها، فقالوا: نبني بهذا الخشب بيت ربنا، فلما أرادوا هدمه إذا هم بحية مهيلة على سور البيت، كلما دنا أحد ليأخذ من حجارة البيت سعت إليه، فاجتمعوا عند المقام فضجوا إلى الله: أردنا تشريف بيتك وتزيينه، فإن كنت ترضى بذلك، وإلا فافعل ما تشاء، فإذا هم بطائر أعظم من النسر غرس مخالبه في رأس الحية، فانطلق بها نحو أجياد، فهدموها وبنوها بحجارة الوادي، ورفعوها في السماء عشرين ذراعًا، فبينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يحمل حجارة من أجياد، وضاقت عليه نمرة، فذهب يضعها على عاتقه، فنودي: يا محمد! استر عورتك، وذلك أول ما نودي قبل البعثة بخمس سنين. لأحمد و «الكبير» مطولًا [2] .

(1) كلمة غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب) .

(2) رواه أحمد 5/ 455. وقال الهيثمي في «المجمع» 3/ 289: رواه الطبراني في «الكبير» مطولًا وروى أحمد طرفًا منه ورجالهما رجال الصحيح. وصححه الألباني في الثمر المستطاب صـ (250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت