فهرس الكتاب

الصفحة 4653 من 10481

4508 - مُجَاهِدٌ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا فَأَنْزَلَ الله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} فجعل الله لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ وَهُوَ تَعَالَى {غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبة عَلَيْهَا وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي

- [184] - أَنْفُسِهِنَّ ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَلا سُكْنَى لَهَا. للبخاري وأبي داود والنسائي [1] .

قلت: فعلى الأول: لا نسخ كأنه رأى أن الأولى لتقدمها لا تكون ناسخًا، لكن يلزمه التفرد بأن بالحول مشروع إلى الآن.

وعلى الثاني: الأولى هي الثاني الأولى هي الثانية في النزول فتكون ناسخا والسكنى منسوخ.

وعلى الثالث: أن الناسخ للسكنى هو آية الميراث من الثُمن والربع كأنه رأى أن مدلول الثانية إمتاع الزوجة حولا فاقتضى النفقة والسكنى وتربص الحول، ومدلول الأولى وهو الزمان لا يصلح أن ينسخ إلا الحول فكان نسخ السكنى كالنفقة بالميراث.

(1) البخاري موقوفًا (4531) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت