فهرس الكتاب

الصفحة 6212 من 10481

6014 - الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ: أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلاَّهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُالرَّحْمَنِ: لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ في هَذَا الأَمْرِ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِالرَّحْمَنِ، فَلَمَّا ولوه أَمْرَهُمْ انثال النَّاسُ عَلَى عَبْدِالرَّحْمَنِ ومالوا إليه يُشَاوِرُونَهُ ويناجونه تِلْكَ اللَّيَالِي، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا فيْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ. قَالَ الْمِسْوَر: طَرَقَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَقَالَ: ألا أَرَاكَ نَائِمًا فَوَالله مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثلاث بكثير نَوْمٍ فَادْعُ لي الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمَا فَشَاوَرَهُمَا ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ.

وكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ اجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، فَأَرْسَلَ عبد الرحمن إِلَى مَنْ كَانَ خارجًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ وَكَانُوا قد وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُالرَّحْمَنِ وقَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَلِيُّ فإِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ فَلا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا، وأخذ بيد عثمان وقال: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ الله وَرَسُولِهِ وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ فَبَايَعَهُ عَبْدُالرَّحْمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ والْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمُونَ. وهما للبخاري [1] .

(1) البخاري (7207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت