فهرس الكتاب
6584 - حذيفة: قال رجلٌ عنده: لو أدركتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قاتلت معه وأبليتُ، فقال حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك؟
لقد رأيتنا معه - صلى الله عليه وسلم - ليلة الأحزاب وأخذتنا ريحٌ شديدةٌ وقرٌّ، فقال: (( ألا رجلٌ يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ ) )
فسكتنا فلم يجبه منَّا أحدٌ، ثم قال: (( ألا رجلٌ يأتيني بخبر القوم؟ ) )
قال ذلك ثلاث مراتٍ فلم يجبه أحدٌ، فقال: (( قم يا حذيفة فأتنا بخبر القوم ) )، فلم أجد بدًّا إذ دعاني باسمي إلاَّ أن أقوم، قال: (( اذهب فأتني بخبر القوم، ولا تذعرهم عليَّ ) )، فلمَّا وليت من عنده جعلتُ كأنما أمشي في حمامٍ، حتى أتيتهم، فرأيتُ أبا سفيان يُصلي ظهره بالنار، فوضعت سهمًا في كبد القوس، فأردتُ أن أرميهُ، فذكرت قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تذعرهم على ) )ولو رميته لأصبته، فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام، فلمَّا أتيته أخبرته خبر القوم وفرغتُ، قررت فألبسني - صلى الله عليه وسلم - من فضل عباءةٍ كانت عليه يصلي فيها فلم أزل نائمًا (حتى) [1] أصبحتُ، قال: قم يا نومان. لمسلم [2] .
(1) طمس بالأصل، والمثبت من (ب) .
(2) أخرجه مسلم (1788) .