فهرس الكتاب
6744 - أبو هريرة: وكَّلني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعل يحثوُ من الطعام، فأخذتُهُ فقلتُ: لأرفعنَّك إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: إنَّى محتاجٌ وعلىَّ عيالٌ وبي حاجةٌ شديدةٌ، فخليتُ عنهُ، فأصبحت فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا هريرة ما فعلَ أسيرك البارحة؟ ) )
قلتُ: يا رسول الله شكى حاجةً شديدةً وعيالًا فرحمتهُ فخليتُ سبيلهُ، قال: (( أمَّا إنَّه قد كذبك وسيعود ) )، فعرفت أنه سيعودُ لقوله - صلى الله عليه وسلم -، فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذتُهُ فقلتُ: لأرفعنَّك إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: دعني فإنِّي محتاجٌ وعلى عيالٌ لا أعودُ، فرحمته فخليتُ سبيله، فأصبحتُ فقال لي - صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا هريرة ما فعل أسيرُك؟ ) )
قلتُ: يا رسول الله شكى حاجةً وعيالًا فرحمتُه فخليتُ سبيله، قال: أمَّا إنَّهُ قد كذبك وسيعودُ، فرصدتُه الثالثة فجاء يحثوُ من الطعام، فأخذته فقلتُ: لأرفعنَّك إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهذا آخرُ الثلاثِ مراتٍ، إنَّك تزعمُ أن لا تعود ثمَّ تعودُ، فقال:
- [84] - دعني فإنِّي أعلمُك كلماتٍ ينفعك الله بها، قلت ما هنَّ؟
قال: إذا أويت إلى فراشكَ فاقرأ آية الكرسي {الله لا إِلَهَ إِلَّا هُو} [البقرة: 255] حتى تختم الآية، إنَّه لن يزال عليك من الله حافظٌ ولا يقربُك شيطانٌ حتى تصبح، فخليتُ سبيله، فأصبحتُ فقال لي - صلى الله عليه وسلم: (( ما فعل أسيرك البارحة؟ ) )
قلتُ يا رسول زعم أنه يعلمني كلماتٍ ينفعني الله بها فخليتُ سبيله، قال: (( ما هي؟ ) )
قلتُ: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسيِّ من أوَّلها حتى تختم الآية {الله لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظٌ ولنْ يقربك شيطانٌ حتى تصبح، وكانوا أحرص شيءٍ على الخير، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أمَّا إنَّهُ قد صدقك وهو كذوبٌ، تعلمُ من تخاطبُ منذُ ثلاثٍ يا أبا هريرة؟ ) )
قلتُ: لا، قال: (( ذاك شيطانٌ ) ). للبخاري [1] .
(1) البخاري تعليقًا بعد حديث (2311) .