فهرس الكتاب
6931 - أنس: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج حين زاغت الشمسُ صلى الظهرَ، فقام على المنبر، فذكر الساعة، فذكر أنَّ فيها أمورًا عظامًا، ثمَّ قال: (( من أحبَّ أن يسألَ عن شيءٍ فليسأل فلا تسألوني عن شيءٍ إلا أخبرتُكم، ما دُمتُ في مقامي هذا ) )، فأكثر الناسُ البكاءَ، وأكثر أن يقول: سلوني:، فقامَ عبدُ الله بنُ حذافةَ السهميّ، فقالَ: من أبي؟ (( فقالَ أبوكَ حذافةُ؟ ) ).
ثمَّ أكثر أن يقول سلوني، فبرك عمرُ على ركبتيهِ، فقالَ: رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ نبيًا، فسكتَ، ثم قال: (( عُرضتْ علىَّ الجنةُ والنارُ آنفًا في عرض هذا الحائطِ، فلم أر كاليوم في الخيرِ والشرِّ ) )، قال ابنُ شهابٍ: فأخبرني عبيدُ الله بنُ عبدِ الله بنُ عبدِ الله بن عتبةَ، قالت أمُّ عبدِ الله بن حذافةَ لعبدِ الله: ما سمعتُ قطُّ أعقَ منكَ، أأمنتَ أن تكونَ أمُّك قارفت لبعضِ ما يقارفهُ أهلُ الجاهليةِ
- [125] - فتفضحها على أعينِ الناسِ، فقال عبدُ الله بنُ حذافةَ: لو ألحقني بعبدٍ أسود للحقتهُ. للشيخين [1] .
(1) مسلم (2359) ، البخاري (540) .