8527 - رجلٌ من الصحابة: لمَّا أمرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بحفر الخندقِ عرضت لهم صخرةٌ حالت بينهم وبين الحفرِ، فقام - صلى الله عليه وسلم - وأخذ المعول ووضعَ رداءه ناحيةَ الخندق [وقال] [1] : َتَمَّتْ كلماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فبرز ثلثُ الحجر وسلمانُ الفارسيُّ ينظرُ، فبرق مع ضربته - صلى الله عليه وسلم - برقةً، ثم ضرب الثانية [وقال] [2] : تَمَّتْ كلماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا (فندر) [3] الثلثُ الآخرُ فبرقت، فرآها سلمانُ، ثم ضربَ الثالثةَ وقالَ: {وَتَمَّتْ كلمات رَبِّكَ} الآية فبرز الثلثُ الباقي، وخرجَ - صلى الله عليه وسلم - وأخذَ رداءه وجلسَ، قال سلمانُ يا رسول الله: رأيتُك حين ضربتَ ما تضربُ ضربةً إلا كانت معها برقةُ، قال له يا سلمانُ: (( رأيت ذلك؟ ) )قال: أي والذي بعثك بالحقِ، قالَ: (( فإنِّي حينَ ضربتُ الضربة الأولى رُفعت لي مدائنُ كسرى وما حولها ومدائنُ كثيرةٌ حتى رأيتُها بعيني ) )، فقال من حضر من أصحابه: يا رسول الله، أدعُ الله أن يفتحها علينا ويغنمنا ذراريهم، ويخربَ بأيدينا بلادهم، فدعا - صلى الله عليه وسلم - بذلكَ، (( ثم ضربتُ الضربة الثانيةَ فرُفعت لي مدائنٌ قيصر وما حولها حتى رأيتُها بعيني ) )فقالوا: يا رسول الله: فادعُ الله أن يفتحها علينا ويغنمنا ذراريهم ويخربَ بأيدينا بلادهم فدعا - صلى الله عليه وسلم - بذلك، (( ثم ضربتُ الضربة الثالثة فرفعت لي مدائنُ حبشةَ وما حولها من القرى حتى رأيتُها بعيني ) )، قال - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: (( دعوا الحبشة ما ودعوكم واتركوا التركَ ما تركوكم ) ).
للنسائي [4] .
(1) في الأصل (( وقالت ) )وهو خلاف الجادة.
(2) في الأصل (( وقالت ) )وهو خلاف الجادة.
(3) في الأصل: فبرز، وما أثبتناه من النسائي 6/ 43 - 44.
(4) أبو داود (4302) مختصرا, والنسائي 6/ 43 - 44، وحسنه الألباني في صحيح النسائي (2976) .