فهرس الكتاب
8557 - أبو موسى: أنَّه توضأ في بيته ثُمَّ خرج فقال: لألزمنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ولأكوننَّ معه يومي هذا، فجاءَ المسجدَ فسألَ عنه، فقالوا: خرجَ وجه ههنا، قال: فخرجتُ على إثره أسألُ عنه حتى دخل بئر أريسٍ، فجلستُ عند البابِ، وبابُها من جريدٍ، حتى قضى - صلى الله عليه وسلم - حاجته، وتوضَّأ فقمتُ إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريسٍ وتوسط قفها وكشف عن ساقيه ودلاهُما في البئر، فسلَّمتُ عليه ثم انصرفتُ فجلستُ عند البابِ فقلتُ: لأكوننَّ بوابَ النبي - صلى
- [483] - الله عليه وسلم - اليومَ، فجاءَ أبو بكرٍ فدفع الباب فقلتُ: من هذا؟ فقال أبو بكرٍ، فقلتُ: على رسلك، ثم ذهبتُ، فقلتُ: يا رسولَ الله هذا أبو بكرٍ يستأذنُ، فقال: (( ائذن له َوبَشِّرهُ بالجنةِ ) )، فأقبلتُ حتى قلتُ لأبي بكرٍ ادخلْ والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُبشِّرك بالجنةِ، فدخل فجلسَ عن يمينِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - معه في القفِّ ودلَّى رجليه في البئر كما صنع - صلى الله عليه وسلم - وكشف عن ساقيه، ثم رجعتُ فجلستُ وقد تركتُ أخي يتوضأ ويلحقني، فقلتُ إن يرد الله بفلانٍ يعني أخاه خيرًا يأت به، فإذا إنسانٌ يحركُ الباب فقلتُ من هذا؟ قال: عمرُ، فقلتُ: على رسلك، ثم جئتُ إليه - صلى الله عليه وسلم - فسلمتُ عليه، وقلتُ: هذا عمرُ يستأذنُ، فقال: (( ائذن له، وبشِّره بالجنةِ ) )، فجئتُ عمر فقلتُ: ادخلْ ويبشِّرك بالجنةِ، فدخل عمرُ فجلسَ معه في القُفِّ عن يساره ودلَّى رجليه في البئر، ثُمَّ رجعتُ فجلستُ، فقلتُ: إن يرد الله بفلان خيرًا يعني أخاه يأتِ به، فجاء إنسانٌ فحرَّكَ البابَ، فقلتُ من هذا؟ فقال: عثمان، فقلتُ: على رسلك، وجئتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبرتُه، فقال: (( ائذن له وبشِّره بالجنة ) )مع بلوى تصيبُه، فجئتُ فقلتُ: ادخلْ ويبشِّرك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالجنة مع بلوى تصيبُك، فدخل فوجد القُفَّ قد مُلئ فجلس وجاههم من
الشقِّ الآخرِ. قال ابنُ المسيبِ: فأولتُ ذلك قبورهم اجتمعت ههنا وانفرد عثمان عنهم [1] .
(1) البخاري (3674) ومسلم (2403) .