فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 31

الأمر الأول: أنَّ في كتابات بعض كُتَّاب"الصحف المحلية"شدة وغلظة على علماء البلاد، وعلى"المؤسسات الدينية"بعامة، وعلى الفتوى الشرعية بخاصة، فهم يتحيّنون الفرص، ويتجمعون ـ باتفاق أو بغير اتفاق ـ على النيل من العلماء، وطلاب العلم، و"المؤسسات الدينية"، وإذا جاءهم مقال يرد على ما قالوا وبالطريقة التي كتبوا فيها منع رده من النشر، وهذه هي"الإقصائة"نفسها التي يرمون بها مخالفيهم.

الأمر الثاني: أنَّهم عند كتابتهم يتعرضون لمسائل شرعية، ويتكلّمون فيها بغير علم، ولا دراية، وليتهم يقفون عند هذا الحد، بل يتجاوزن ذلك إلى النيل من القول الآخر، وغمزه واتهامه بشتى التهم.

الأمر الثالث: أنَّهم في الوقت الذي ينبذون فيه"الأحادية"، ويرمون مخالفيهم بها، يشدِّدون على الرأي المخالف لرأيهم، ويطالبون ـ بشدة ـ بتطبيق الرأي الذي يرونه، ويرغبون فيه، (ولو بغير علم، ولا دليل) ، وهذه هي"الأحادية"في أبشع صورها.

[وأخيرًا:] أختم دراستي هذه بحديثٍ يُروى عن رَسُولُ اللَّهِ (:

(( إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ ) ). قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: (( السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ) ) (34) .

وفي رواية: قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: (( الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ) ) (35) .

وفي رواية: قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: (( الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ) ) (36) .

انتهى المراد كتابته، والتعليق عليه (37) ، وأسأل الله أن أكون قد وفقت فيما كتبت، وسُدّدت،

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

وكتبه:

أبو محمد عبدالله بن محمد الحوالي الشمراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت