فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 31

أمَّا ما يُروى عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ فخاصٌّ باليوم الثالث عشر، لا الثاني عشر، ونصه: (إذا انتفخ النهار من يوم النفر الآخر؛ فقد حل الرمي، والصدر) ، وهو من أدلة أبي حنيفة (، وقوله:(انتفخ النهار) ؛ أي: ارتفع. وقوله: (النفر الآخر) ؛ أي: اليوم الثالث عشر.

وهذا الأثر أخرجه البيهقي في:"سننه الكبرى" (5/152) ، وضعفه بقوله عن أحد رجاله: (طلحة بن عَمْرو المكي ضعيف) أ.هـ

وأخرج ابن أبي شيبة في:"المصنف" (14578) ، من طريق: وكيعٍ، عن ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَة قال: (رمقت ابن عباس رماها عند الظهيرة، قبل أن تزول) . وهذا إسنادٍ جيد، فابن جُريج ثقة، وإن كان الأئمة رموه بالتدليس و الإرسال، وتكلّموا على روايته إذا لم يُصرّح بالسماع، إلا أنَّ الإمام يحيى بن سعيد القطان ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ قال: (أحاديث ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَة كلها صحاح...) وهذا منها، والله أعلم.

انظر:"تقدمت الجرح والتعديل" (1/241) ، و"تهذيب الكمال" (3539) ، و"التقريب" (4221) .

وأخرج الفاكهي في:"أخبار مكة" (2664) ، بإسنادٍ صحيحٍ أنَّ عبدالله ابن الزبير ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ رمى قبل الزوال.

وأخرج بعده (2665) بسنده أنَّ ابن الزبير ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ رمى بعد الزوال.

(13) ويُروى عن أبي حنيفة ( ـ خلاف الرواية المشهورة عنه ـ جواز الرمي قبل الزوال في اليومين: الثاني، والثالث عشر، وهذا ـ كما نصت عليه الرواية ـ خلاف الأفضل، والأفضل الرمي بعد الزوال.

انظر:"المبسوط" (4/68) ، و"بدائع الصنائع" (2/137) ، و"حاشية ابن عابدين" (2/555) .

(14) هما الإمامان الجليلان: محمد بن الحسن الشيباني، والقاضي أبو يوسف الأنصاري رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

وانظر:"الأصل" (2/358 ـ 359) ، و"مختلف الرواية" (2/719) .

(15) وفي رواية عنه الرمي قبل الزوال للمتعجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت