فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 31

وقال رَحِمَهُ اللَّهُ في موضعٍ آخر:

(رِوَايَة اِبْن عَبَّاس:"أَنَّ بَعْض السَّائِلِينَ قَالَ: رَمَيْت بَعْدَمَا أَمْسَيْت"، وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّة كَانَتْ بَعْد الزَّوَال لِأَنَّ الْمَسَاء يُطْلَق عَلَى مَا بَعْد الزَّوَال, وَكَأَنَّ السَّائِل عَلِمَ أَنَّ السُّنَّة لِلْحَاجِّ أَنْ يَرْمِيَ الْجَمْرَة أَوَّلَ مَا يَقْدَم ضُحًى، فَلَمَّا أَخَّرَهَا إِلَى بَعْد الزَّوَال سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ, عَلَى أَنَّ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو مِنْ مَخْرَج وَاحِد لاَ يُعْرَف لَهُ طَرِيق إِلاَّ طَرِيق الزُّهْرِيِّ هَذِهِ عَنْ عِيسَى عَنْهُ, الاِخْتِلاِف فِيهِ مِنْ أَصْحَاب الزُّهْرِيِّ, وَغَايَته أَنَّ بَعْضهمْ ذَكَرَ مَا لَمْ يَذْكُرهُ الْآخَر, وَاجْتَمَعَ مِنْ مَرْوِيّهمْ وَرِوَايَة اِبْن عَبَّاس أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْم النَّحْر بَعْد الزَّوَال وَهُوَ عَلَى رَاحِلَته يَخْطُب عِنْد الْجَمْرَة) أ.هـ

(9) أخرجه ابن أبي شيبة في:"المصنف" (15320) بإسنادٍ صحيح عنه، ومعنى قوله: (يَدَعُون ظهرهم) ؛ أي: يأتون الجمرة مشيًا على الأقدام.

(10) تأمل! أنَّ التيسير في هذه المسألة للحجاج جاء تبعًا للدليل، وموافقًا له، لا مخالفًا له، وسيأتي مزيد إيضاح لهذه المسألة.

(11) المراد رمي الجمار في أيام التشريق، ولا يدخل في هذا الخلاف رمي جمرة العقبة في يوم النحر.

(12) الظاهر من كلام عطاء ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ أنَّ الإجزاء فيمن رمى قبل الزوال خاصٌّ بمن جهل الحكم، وذلك دفعًا لمشقة الرمي مرة أخرى.

والظاهر من كلام طاووس أنَّ جواز الرمي قبل الزوال خاصٌّ باليوم الثاني عشر، وللمتعجل فقط، والله أعلم.

عِلمًا بأنَّه روي عنهما الرمي بعد الزوال.

انظر:"المصنف"لابن أبي شيبة (14576) ، و (14580) ، و (14582) ، و"البيان" (4/350 ـ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت