(1) استعجال نسبة كبيرة جدًا من الحجاج، ورغبتهم في الرمي في أوّل الوقت، لكي يتسنى لهم الذهاب إلى"الحرم"لإكمال النسك، ومن ثم الرحيل إلى وطنهم، وتشدد كثير من الحملات (التجارية) على الحجاج، وتطالبهم بالانتهاء من جميع أعمال المناسك، في وقتٍ مبكر، لأنَّ الرحلات سواءً البرية أو الجوية مجدولة وفق أوقات معينة، بل ومحسومة، ولا تسمح ـ جل الحملات التجارية ـ لهم بالمبيت بـ"منى"ليومٍ ثالث، بل وتشترط عليهم ذلك قبل السفر للحج، ولو نظمت الحملات السفر، وجعلته على دفعتين الأولى يوم الثاني عشر، والثانية يوم الثالث عشر لكان أولى، ولكن هذا خلاف المراد عند الحملات التجارية، وأيضًا عند كثير من الحجاج.
(2) وجود الكثير من الحجاج في مباسط أرضية حول"جسر الجمرات"بطرق عشوائية، وبعضهم قد نصبوا ما يُسمّى بـ"الخيام البحرية"، فأعاقوا مسيرة الراغبين في الرمي.
(3) يوجد أعداد غير قليلة من الحجاج ممن يستعجلون الرمي يأتون إلى"الجسر"وهم محمّلون بالأمتعة، لكي يرموا وينصرفوا مباشرة.
(4) تجمع أعداد كبيرة جدًا من الحجاج يتجاوزن (600.000) حاج عند"الجسر"تحسبًا للوقت الذي يفتي ببدء الرمي فيه جمهور العلماء، عندها يتقدمون دفعة واحدة، وبغير تنظيم منهم، ولا ترتيب، فيتسببون في المأساة.
علمًا بأنَّ الأعداد التي تحضر للصلاة في"المسجد الحرام"قد تتجاوز (2.000.000) مصلٍ، ومع ذلك يجتمعون لأداء الصلاة، ويقفون لأدائها في صفوف منتظمة، بكل خشوع وطمأنينة، ولا يحدث مثل الجمرات، ويجتمع داخل"المسجد الحرام"أعداد هائلة، ويطوفون حول"الكعبة"شرفها الله، ولا نسمع بما نسمعه في"جسر الجمرات"، علمًا بأنَّ وقوف الأعداد الكبيرة للصلاة في"المسجد الحرام"يكون في وقتٍٍ واحد وقصير جدًا، وهو أقل بكثير من الوقت المخصص للرمي وفق رأي الجمهور.