فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 31

لو قارنَّا بين تجمع المسلمين في"المسجد الحرام"، وتجمعهم عند"جسر الجمرات"رأينا أنَّ العدد لا دخل له في الحادث، بل السبب هو ازدحام الناس وتجمعهم ـ محملين بالأمتعة ـ عند المنافذ تحسبًا للحظة معينة ينطلقون فيها، عِلمًا بأنَّ الوقت أطول من هذه اللحظة.

(5) ومن الملاحظ أنَّ أغلب من يتضرر في هذا الحادث هم من الحجاج قليلي العلم والبصيرة، فهم لا يلتزمون بكثير من الأنظمة والتعليمات، وهذه الشريحة (4) تعاني منها الجهات المنظمة للحج في كل موسم، وتعليم هؤلاء من مسؤولية"مؤسسات الطوافة"التي تأتي بهم وترميهم في مشعر"منى"يفترشون الشوارع، ويستظلون بالجسور والكباري، فالله حسيبهم.

وبعد هذا؛ نجد أنَّه من الظلم ـ والله ـ تحميل"الحكومة السعودية"التي أنفقت المليارات لتفادي هذا الأمر، أقول من الظلم تحميلها مسؤولية هذا الحادث وتبعاته.

ومن المضحك الإشارة إلى بعض ما قيل في أسباب الحادث؛ مثل:

(1) وجود"موكب"لأحد كبار الشخصيات! ولا أعلم لماذا لم نسمع بهذا"الموكب"، إلا في هذا اليوم؟! ألم يرمِ صاحب"الموكب"صباح يوم العاشر، ويوم الحادي عشر؟! لما لم تأتِ مشكلته إلا في هذا اليوم؟! وألم يسر"الموكب"في أماكن في"عرفة"، و"مزدلفة"؟! لما لم يأتِ ضرر هذا"الموكب"إلا في هذا اليوم فقط؟! وفي هذا المكان؟! ألم يكن في وسع هذا الموكب ومن فيه، أن يرموا قبيل الغروب بعد أن يخف الزحام؟!

أسئلة متعددة نترك الإجابة عنها لمن كان له السبق في اكتشاف هذا الحدث العالمي.

ثم إنَّ الشخصيات الكبيرة (كما هو معروف) ، لا يرمون بأنفسهم في يوم الثاني عشر، بل يوكِّلون من يرمي عنهم، وينصرفون، وهذه عادة يفعلها كثيرٌ منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت